صرف صورة المعاملات والتمرين فافهم .
ولكن الظاهر من الآية المتعلّقة بالأموال ، هو احراز البلوغ والرشد معا في دفع الأموال ، ولا دلالة فيه على انّه مسلوب العبارة ، أو انّ التميز لا يعتبر في الصبىّ في صحّة العقد وسائر التصرّفات ، والوجه في ذلك هو الاهتمام في الأموال كما مرّ ، فتأمّل .
وجه التأمّل : انّ الآية وهي قوله : فان آنستم رشدا ، لعلّها للاستدراك عن صدر الآية وهي قوله :
بَلَغُوا النِّكاحَ
، باعتبار انّ الرشد كاف في الدفع وانّ الملاك هو الرشد والبلوغ طريق لإحراز الرشد ، لا انّ له موضوعيّة ، فعلى هذا يكفى الرشد ، فافهم .
والحاصل انّ الآية غير صريحة الدلالة فلا تقام منعا لما أشرنا إليه ، بل الظاهر كما عن المحقّق الأردبيلي ، هو ايكال الأمر إليه في خلال الاختبار ، قال : فانّ ظاهر الآية كون الاختبار قبل البلوغ ولئلّا يلزم التأخير في الدفع مع الاستحقاق ، والظاهر منه وقوع المعاملة أيضا والتفويض إليه بالكليّة ، فإذا تحقّق الرشد يكون ما فعله صحيحا وكون ايقاع العقد عن الولىّ حين الاختبار ، بعيد وغير مفهوم من الآية .
خلاصة الكلام :
وملخّص الكلام انّ البلوغ امر طريقي لا له موضوعيّة ، ولذا قال الشهيد الأول رضوان الله عليه ، ويشترط في العقد الكمال ولم يقل البلوغ ، فالملاك هو التميز والكمال والرشد ثم انّ الرشد في الآية ظاهر في مقابل السفه .
تنبيه : ولمّا قلنا ما ذكرنا خلافا للمشهور ، راجعنا إلى جامع الشتات للمحقّق القمي فوجدته يقول بجواز معاملة الصبىّ ، فراجع إلى ص 114 ، فالحمد للّه ونعم الوفاق .
قوله : ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد ، الخ .
أقول : القصد معتبر لعدم انعقاد العهد والعقد بل غيره الّا به ، فاعتباره من القضايا التي قياساتها معها ، فلا وجه لتطويل الكلام في المقام . والهازل وان كان قاصدا للفظ