اخبار باب الوقف والصدقة « 1 » عن جميل ابن دراج عن أحدهما ، قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته ، وان لم يحتلم . وعن محمّد ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال ، سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال : نعم إذا وضعها في مواضع الصدقة . وعن حسن ابن الراشد عن العسكري عليه السلام ، قال : إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض ، الحديث . وهذه الرواية معارضة بما عن الشيخ الأنصاري من نقل الرواية من عدم جواز امره بعد تحليل المرام في باب البلوغ إن شاء اللّه .
واخبار الوصيّة « 2 » وننقل بعضها . واخبار باب الحجر « 3 » عن علي عليه السلام ، انّه قضى ان يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل ، وظاهره انّ الملاك هو العقل . الوسائل أيضا باب 2 ، في معنى قوله تعالى : فان آنستم ، إيناس الرشد حفظ المال وظاهره يطابق ما يدلّ على العقل .
وهنا اخبار آخر تدلّ على جواز اعطاء الزكاة للصبىّ وغيرها ، ومن مجموع تلك الأخبار يستفاد ان المميّز يجوز تصرّفه وعقده وغير ذلك ممّا هو مورد الروايات ، نعم غاية ما يمكن ان يقال عدم تصرّفه في المعاوضات ، كما في الوصيّة في الرواية عدم جواز الوصيّة للغرماء ، فانّ الأموال محلّ اهتمام في الشرع ، فيجوز ان يكون المنع لأجل دفع الضرر المالى ، وفي الباقي تصحّ تصرّفاته .
وامّا الآيات :
منها : قوله تعالى في سورة النساء :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الوقوف .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب الوصايا .
( 3 ) من الوسائل الباب الأول .