لحصل التشويش في فهم الخطابات . عصمنا اللّه تعالى عمّا يسدّنا عن صرافة الأدلّة وعناوين الفقه السهلة واستغفر اللّه ممّا لا ينبغي ان أقول ، واللّه الهادي .
وامّا قاعدة الضّرر :
وامّا قاعدة الضرر فمع قطع النظر عن مفادها في أصلها من نفى الحكم الضررى أو نفى حكم الموضوع الضررى ، وان المرجّح فعلا هو الأوّل وهل لها مساس للمحلّ ، فغير مفيدة في المقام ، لأنّ المالك بعد ما جاز له الطلب بخروج الضامن عن العهدة كما حقّقنا ، أو قلنا بصحّة التمسّك بقاعدتي السلطنة واليد ، لا يبقى مجال للضرر بلحاظ انّ صبر المالك ضرر كما لا يخفى فافهم .
تنبيه :
لا يخفى انّ ما ذكرنا تحصيل الترضية بما ذكر ، لا يشمل صورة الصبر في المدّة القليلة الحائلة ، إذ الواجب حينئذ السعي في الطلب حتى يردّه إلى مالكه والّا يلزم الالتزام في صور التعمّد من الردّ والحيلولة الاختياريّة بالخروج عن العهدة بما ذكرنا فافهم .
وينبغي هنا تنبيه أمور :
الأوّل : انّ الّذي قلنا بالخروج هو في صورة التعذّر
ولو كان ممكنا له السعي في ردّ العين ففي القول بأداء المال بإزاء مال المالك حينئذ اشكال لا يخلو القول بالعدم عن القوّة ، فيجب السّعى حينئذ لأصالة عدم تسلط المالك على أزيد من الزامه بردّ العين كما مرّ في السابق في مسئلة مفاد قاعدة اليد .
الثاني : انّ القيمة في صورة التلف في ذمّة الضامن وردّها حق ،
فله الزام المالك باخذه فلا يجوز للمالك حينئذ الامتناع عن الأخذ . فهل القيمة في التعذّر كذلك أو له ان يمتنع من الأخذ ويصبر إلى زوال العذر ، الظاهر له ذلك ، مع رجاء زوال العذر . نعم في صورة اليأس المطلق امتناعه محلّ اشكال لأنّ الضامن أيضا يريد براءة ذمّته فتأمّل .