والمعنى ، الّا انّه لا يقصد العهد والمعاملة القائمة في معنى البيع .
وامّا مسئلة تعيين المالكين الذين يتحقّق النقل والانتقال بالنسبة إليهما بمعنى تعيين كل من البائع من يبيع له والمشترى لمن يشترى له . فالظاهر انّه مع تحقّق طرفي المعاملة وتعيّن العوضين الذين هما الركنان في البيع نستغني عن تعيين المالك كما عن الشيخ ( ره ) الّا ان يكون العوضين أو أحدهما كليّا فانّ الكلىّ ما لم يضف إلى الذمّة المعيّنة ، لا يصدق عليه الماليّة على تأمّل فيه ، الّا ان يقال انّ الأدلّة من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وغيرها منصرفة إلى الشائع المعهود من تعيين المالكين بالمعنى المذكور كما عن المحقّق التستري .
والّذي يقتضيه النظر ، انّ النظر في البيع غالبا هو تبديل طرفين الإضافة ولا نظر غالبا في البائع والمشترى من حيث هو بايع ، أو بايع وكالة أو من باب الولاية وكذلك في جانب المشترى ، اى لا يسأل غالبا ويكتفى بالطرفين . ولكن الظاهر بالدقّة ، هو خصوصيّة الطرفين فلا يخطر بالبال انّه وكيل أو غيره فيعملان بالظاهر ، الّا علم الوكالة أو الولاية من الخارج ، فالمسألة عرفيّة بل فطريّة لا حاجة إلى التطويل .
وامّا مسئلة تعيين الموجب عن المشترى وبالعكس ، فهي ليست براجعة إلى عرفان الموجب والقابل المشترى لانّ تلك المسألة سبقت في مسئلة التطابق ، فالمراد هنا هو جواز استعمال الصيغة وكاف الخطاب مثلا في الأعمّ من الظاهر الّذي يراد خصوص المخاطب من الصيغة . فالتحقيق في المقام هو معرفة حقايق العقود وواقعيّتها ، وهنا أيضا كالمسألة السابقة ، حيث قلنا انّ النظر الدقيق يقتضي الخصوصيّة ، ولا يخطر بالبال غير ما هو ظاهر الحال ، الّا ما علم من الأعميّة ، فالفرق بين البيع وغيره من النكاح والحوالة والضمان وغيرها الّذي لا بدّ من التشخيص ، إذ حقيقتها ذلك غير ظاهر . نعم في باب المعاوضات قد يتسامح فلا يلاحظ الّا الطرفين ، لأنّ المقصود هو التبديل ، ولكن غالبا