تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بها وما نقل من دعائم الاسلام بناء عليه وكذلك النّبوى المشهور بين الفريقين إذا حرّم الله شيئا حرّم ثمنه ، مع انّه في نسخة « 1 » اكل شيء ما هو كبرى كلّية في جميع النجاسات على نحو غير قابل للتخصيص ، بل منتهى الامر انها اطلاقات أو عمومات بل يستفاد مما روى كما يجيء إن شاء الله من العمل من جلود الميتة غماد للسيف ومثله من قطع الاليات ، ان المعيار في الفساد في المعاملات ليس صرف كون الشيء حراما أو نجسا بل المدار على انّه ليس ممّا فيه الانتفاع به أو على انّه فيه الفساد فيكون فساد البيع باعتبار توقف استيفاء منافعه على طهارته فإذا فرضنا عدم التوقف لم يكن بأس في بيعه .

أبوال ما يؤكل لحمه :

[ البول من الخبائث ]

لا يخفى ان أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها بمقتضى الاخبار المرويّة في الوسائل في باب النجاسات من كتاب الطهارة وكما هو المشهور المنصور مضافا إلى ما عن السيّد المرتضى قدس سره من دعوى الاجماع مما وقع الكلام فيها من الفقهاء من حيث جواز بيعها وعدمه وبما انّها من الخبائث لا يستند الحكم بالجواز على جواز شربها لانّه غير متعارف حتّى يعلّق عليه الحكم ، بل هي ممّا يستقدر منه وحينئذ فمقتضى اصالة الإباحة الثابتة في الأشياء ومقتضى : خلق لكم ما في الأرض ، إباحة التصرف ولو بالبيع وفرض الكلام في صورة عدم سلب المنفعة ولو كانت قليلة فهي كافية في المطلوب . ويدلّ عليه ما مرّ من جواز بيع الميتة ممن يستحل مع عدم المنفعة المحلّلة وقد يكون المال مسلوب المالية بالنسبة كالماء في جنب الشطّ ولكن يعامل معه بقيمته في القفر ، فاصل الماليّة في الأشياء محفوظ فتأمّل . فالتحريم في الخبائث راجع إلى اجلى ما ينتظر منه من الاكل والشرب ، والنبوي
هامش
( 1 ) كما في كتاب نيل الأوطار للشوكاني ج 5 ص 121 بعد قوله صلى الله عليه وآله لعن الله اليهود انّ الله إذا حرم على قوم اكل شيء حرم عليهم ثمنه .