بالغسل كما لا يخفى فافهم .
الاستنتاج :
ولمّا ثبت النجاسة فيها والاجتناب ، فهل يستفاد منها لغوية الماليّة بحيث يكون المعاملة باطلة وكذا لو ثبت كون تلك النجاسات من الخبائث فهل لا يجوز فيها سائر التصرّفات ، والصواب ان ما فيه منفعة يجوز بيعه بلحاظها وكذا غيرها ولكن لغير مسلم لقوله عليه السلام : لا تدهن به ولا تبعه من مسلم في دهن ماتت فيه فأرة « 1 » .
وسند ذلك : ما عن الحلبي باسناد الكليني قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول إذا اختلط الذّكى والميتة باعه ممن يستحل الميتة واكل ثمنه .
وما عنه أيضا في اختلاط الغنم والبقر الذكي مع الميتة : يبيعه ممّن يستحلّ ويأكل ثمنه فانّه لا بأس به .
وعن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في العجين من الماء النجس كيف يصنع به قال : يباع ممّن يستحلّ الميتة وفي رواية ابن أبي عمير قال يدفن ولا يباع . وحمله الشيخ قدس سرّه على الاستحباب كما في الوسائل وكلّها مرويّة في الوسائل الباب 7 من أبواب ما يكتسب من التجارة ج 2 وفيه أيضا عن حبّ دهن ماتت فيه فأره قال لا تدهن ولا تبعه من مسلم .
تحليل المرام :
وفي التقييد بالمسلم إشارة إلى جوازه من غير مسلم فيستفاد من تلك الأخبار عدم سقوط تلك النجاسات عن الانتفاع ، إذ لا يستظهر من رواية تحف العقول بناء على العمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يكتسب من التجارة ج 2 .