تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وارتفع على مقتضى الفتوى ، فاحتمال رجوع القيد إلى العيب من تلك الجهة ، اى جهة احتمال النقصان الّذي تدلّ الرواية على ضمان هذا الناقص فقط ، ضعيف فالظرف متعلّق بعليك ، اى عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب والمراد قيمة التفاوت بينهما ولكن لا تعرض في الرواية ليوم هذه القيمة ، فالرواية تكون محتملة الانطباق على يوم الغصب أو يوم حدوث العيب الّذي هو تلف وصف الصحّة ووصف الصحّة بمنزلة جزء العين في باب الضمانات والمعاوضات وحينئذ لم تثبت من جملة الرواية ما أردنا من اعتبار يوم المخالفة ولكن احتفافها بالجملة الأولى والجملة التالية يوجب ان نحمل تلك عليهما . الثالث : احتمال كونه قيدا للقيمة حيث يفهم من كلامه ، لا قيدا للعيب ، وهذا الاحتمال يسدّه الإجماع . وامّا بيان كونه قيدا للقيمة هو ان يكون المقصود منه إرادة أداء البغل والجزء تابع للعين من حيث ردّ القيمة . ويمكن ان يراد من القيد حينئذ إرادة ردّ الأرش لا ردّ البغل ، والقول بقيمة يوم دفع البدل ، أحد الأقوال في المسألة لا انّه خلاف الإجماع كسابقه ، فاحتمال رجوع القيد إلى القيمة بلا مانع حينئذ كما لا يخفى فافهم .

وخلاصة كلام الشيخ ( ره ) في مفادّ الرواية

إلى قوله : نعم يمكن ان يوهن استظهار يوم المخالفة في الضمان بالقيمة مع حمل جملة يوم تردّه على يوم المخالفة باعتبار احتفافها بالجملتين الظاهرتين عنده ( ره ) في يوم المخالفة كما لا يخفى ، ولكن استدرك ذلك بقوله : نعم يمكن ان يوهن .

والموهنات في الرواية أمور :

الأوّل : انّه لا يبعد ان يكون مبنى الحكم على الغالب ، الخ . والثاني : جملة قوله ( ع ) ومن يعرف إلى قوله يوم اكترى كذا وكذا ، وبيانه بتوضيح انّ العبرة لو كان بخصوص يوم المخالفة ، لم يكن وجه لكون القول قول المالك
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 377 | الشيخ راضي النجفي التبريزي