إشارة إلى الخارجي ، فتأمّل فانّ كلامه صريح في تعلّقه للاختصاص ولو كان مراده ما ذكرنا لأشار إليه .
ثمّ ان الشيخ ( ره ) جعل تعلّقه بقوله نعم ، بمعنى يلزمك بعيدا جدا على ما ذهب إليه جماعة ، ولكن مرّ انّه أولى ويساعده القواعد العربيّة ولا نحتاج إلى تلك التكلّفات والتأويلات ولا مجال للتحاشى عن ذلك لأنّه على هذا أيضا يدلّ تلك الجملة على قيمة يوم المخالفة بالالتزام ، بل لو قلنا بصحّة الإضافة الطوليّة في المقام مع عدم اختلاف الأعيان كالبغل مثلا باختلاف الأيّام تدلّ بدلالة الاقتضاء على انّ المدار على قيمة يوم المخالفة .
وكيف كان فالاستظهار موقوف على الظهور ، وإذا تردّد الأمر بين تلك الاحتمالات سقط الاستدلال وتكون الجملة مجملة ، وان كان المحقّق النائيني قال بعد الإيرادات ( وبالجملة ظهور هذه الفقرة في انّ المدار على قيمة يوم المخالفة ممّا لا ينبغي التشكيك فيه ، الخ . ) وفيه تأمّل ظاهر فانّ جملة أليس كان يلزمني تعبير عن الضمان التقديري لا الفعلي ، اى الضمان عند التلف وحينئذ يدور الأمر بين ان يكون يوم المخالفة قيدا للقيمة أو قيدا للوجوب التقديري المستظهر من قوله عليه السلام ، نعم ، فيكون الجملة ساكتة عن وقت القيمة كما لا يخفى فافهم .
ولا يخفى عليك مع وجود تلك الاحتمالات في الرواية ، قد اذعن الشيخ المصنّف ( ره ) والمحقّق النائيني في ظهور الجملة بيوم المخالفة وكذلك في الجملة التالية : أو يأتي ، الخ ، حيث قال النائيني في الثانية : وحاصل الكلام ان ظهور الصحيحة في انّ المدار على قيمة يوم المخالفة لا شبهة فيه فراجع كلامه قدس سرّه . وبالعكس يدعى السيّد الفقيه اليزدي عدم الظهور في المقامين .
قوله ( ره ) : الثانية أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون انّ قيمة البغل يوم اكترى ، لا يخفى عليك ان المصنّف ( ره ) يدعى ظهور تلك الجملة فيما استظهره من الجملة
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 375
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٧٥