الثالث : طرح الرواية وعدم العمل بها صونا للقاعدة المذكورة . قال ( كما في حاشية السيّد ) صاحب الرياض عليه الرحمة : لولا اطباق متأخري الأصحاب على العمل بالأصل العام ( وهي قاعدة البيّنة ) واطراح الرواية ، لكان المصير إليها في غاية القوّة ، انتهى كلامه . وقوّاه السيّد اليزدي في الحاشية مع عدم العمل وصار إلى التخصيص فيها كما لا يخفى فافهم .
الرّابع : المصير إلى اجمال الرواية فحينئذ تسقط عن الاستدلال للمقام .
الخامس : هنا تأويل قريب ، ذكره العالم الجليل الميرزا فتّاح الشهيدى التبريزي قدس سرّه في حاشيته المخلوطة بالمتن ص 238 فراجع ، فبناء عليه تخرج الصّحيحة عن الاستشهاد ليوم المخالفة كما تعلم بالمراجعة .
تتميم :
وفي الرواية جملة من المسائل : الضمان بالمنفعة المستوفاة . الثانية : ضمان التفاوت بين الصحّة والمعيب . الثالثة : ضمان أجرة المثل لا المسمّى بلحاظ مخالفة المستأجر عمّا كان مورد الإجارة . الرابعة : سقوط ما صرفه المستأجر وعدم رجوعه في ذلك إلى المالك لأنّه غاصب . الخامسة : ترتّب الخروج عن العهدة على احلال صاحب الحق بداعي الأمر الواقعي ، لا الاعتقادي وان خالف الواقع . وفي الأخير ما ينفتح منه أبواب في الفقه فتأمّل ، نقلناها من حاشية الشهيدى ( ره ) .
قوله : وأضعف من ذلك ، الخ يمكن الاستفادة من نفس قوله ( ع ) يوم خالفته ، بملاك كون المخالفة بمعنى صرف الخلاف ، اى المخالفة المأخوذة بمعنى اسم المصدر وحينئذ يصدق المخالفة في جميع أزمنة الغصب ، فان ادّى الغاصب أعلى القيم ادّى ما ضمن في سائر القيم لأنّ الأدنى داخل تحت الأعلى ، لامتناع اجتماع الضمانات بأجمعها في الأزمنة لعين واحدة ، فتعيّن الأعلى ، وبعبارة أخرى كلمة المخالفة ناظرة إلى ماهيّة المخالفة من