الضرب به ، هكذا وجهه السيّد الفقيه اليزدي قدس سره ، قلنا : انّ إضافة المجموع أيضا لا معنى له لأنّه يلزم الجمع بين اللحاظ الآلى والاستقلالي في لحاظ واحد ، فانّ جهة إضافة المضاف هي معنى حرفى ولا بدّ من لحاظها مستقلا في الإضافة الثانية كما عن المحقّق النائيني قدس سرّه . وقد تعرض للمحذورين المحقّق الشيخ محمّد حسين الاصفهاني النخجوانى في حاشيته أيضا وكانّهما اخذا هذين الإشكالين من أستاذ واحد أو تفرّسا فافهم .
ورابعا : انّ تعلّق الظرف وهو اليوم إلى القيمة غير صحيح ، لأنّ القيمة اسم وليس فيه معنى الفعل وشبهه فلا بدّ ان يتعلّق بما فيه معنى الحدث وهو في الكلام كلمة نعم كما لا يخفى . الّا ان يوجّه بانّ القيمة فيها معنى الحدث ، إذ هي من تقوم الشيء بكذا ، فلا محذور . ولكن مع وجود ما يصحّ التعلّق به وهو نعم ، أولى من التكلّف وليس في محاورات العرف واستظهاراتهم من الخطاب ، هذه التدقيقات العلميّة ولعلّهم لا يلتفتون إلى هذه المعاني والخطاب يلقى على طبق تفاهم العرفي كما لا يخفى .
قوله ( ره ) : وامّا بجعل اليوم قيدا للاختصاص ، لا يخفى عليك انّ كثيرا من المحشّين أوردوا عليه بانّ الاختصاص الحاصل من الإضافة معنى حرفى ولا بدّ في التقييد من ملاحظة المقيّد مستقلا ، ولكن يدفع اشكالهم بانّ مراده قدس سرّه ، ليس التعليق على الاختصاص المستفاد فقط حتى يرد ما يرد ، بل اليوم قيد للقيمة المختصّة بيوم المخالفة اى القيمة المختصّة الحاصلة من إضافة القيمة إلى البغل والقيمة على ما مرّ ، فيها معنى الحدث وهو ما يقوّم بالشيء كما لا يخفى . وعلى هذا الوجه لا يكون البغل مضافا إلى اليوم فيكون البغل منوّنا وحينئذ تكون الرواية شاهد على مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل كما مرّ احتمال ذلك ، ولكن التنكير في المقام ليس من النكرة المنتشرة حتى يكون شاهدا لما ذكر ، بل من قبيل : وجاء رجل من أقصى المدينة ، حيث انّه معيّن وهنا
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 374
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٧٤