تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
حيث وجود المخالفة المجرّدة عن حيثيّة حدوثها وسبقها بالعدم ، هذا : ولكن المفهوم من قوله ( ع ) خالفته ، ايجاد المخالفة بمعناها المصدري ولا ينطبق الّا على وقت واحد ، لا جميع الأزمنة وبعبارة أخرى انّ قوله ( ع ) قيمة بغل يوم خالفته ، ظاهرة في اليوم الّذي حدث فيه المخالفة لا مطلق ايّام المخالفة . ويمكن أيضا استفادته من جملة قيمة بغل يوم خالفته بملاك انّ قيمة ذلك اليوم ، لكون البغل فيه صحيحا سالما بحسب الغالب ، بخلاف ايّام التلف أو ما قبل التلف حيث انّها موجبة لحصول الهزال والعتب الباعث على نزول القيمة فيكون الضمان بأعلى القيم من حيث كون قيمة البغل فيه أعلى قيمة من سائر الأيّام ، ولعلّ نظر الشهيد ( ره ) إلى ذلك المعنى الّذي ذكرناه . ولا يخفى ما فيه ، إذ الضمان في المضمون بالقيمة على ما هو عليه من الواقع ، لا بالفرض كفرض المضمون وهو البغل في المقام سالما تارة ومهزولا أخرى ، مضافا إلى انّ العيب والنقص في الأيّام محكوم بالضمان بنفسه ، فلا اعتبار بالفرض كما لا يخفى فافهم . ويمكن دفع أصل القيمة العليا من نفس الرواية من قوله تأتى بشهود إلى قوله يوم اكترى بعد فهم الاتّحاد ، اى اتّحاد قيمة يوم المخالفة ويوم الاكتراء لقلّة المدّة ، فيكون الملاك هو أوّل يوم حدث فيه المخالفة لا الأعلى فتأمّل . قوله ( ره ) : نعم استدلّوا على هذا القول ، قال المحقّق في الشرائع في الغصب في النظر الثاني ، قال في المبسوط والخلاف يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف وهو حسن ، واستدلّ في المسالك بقوله لأنّه مضمون في جميع حالاته التي من جملتها حالة أعلى القيم ، فلو تلف فيها لزم ضمانه فكذا بعده ولأنّه مناسب للتغليظ على الغاصب ويضعف بما تقدم ، انتهى موضع الحاجة . وقال العلّامة في المختلف ص 277 في الغصب : احتج الشيخ ( ره ) بانّه لو تلف