تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الأولى ، ببيان انّ قيمة يوم الاكتراء بما هو لا جدوى فيه لعدم الاعتبار به ، فليكن المقصود منه اثبات قيمة يوم المخالفة بلحاظ انّ يوم المخالفة متّحد مع يوم الاكتراء ، فلا يفهم من تلك الجملة الّا ما استفيد من الجملة الأولى ، ووجه ذلك انّ الظاهر انّ المستأجر خالف المالك بمجرّد خروجه من الكوفة ، والاكتراء لمثل تلك المسافة القليلة انّما يكون يوم الخروج أو في عصر اليوم السابق وعدم تفاوت القيمة في تلك المدّة معلوم ، فقرب يوم المخالفة من يوم الاكتراء يوجب عدم اختلاف اليومين في القيمة كما لا يخفى فافهم . وامّا قوله : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه ، الخ . مقصود الشيخ ( ره ) انّ تلك الجملة يمكن ان يكون مخالفا لما استظهرناه من يوم المخالفة من جهة ظهورها في الاعتبار بيوم الردّ ان كان الظرف موجودا في الرواية إذ لفظة اليوم ليست في النسخة الصحيحة من التهذيب وعلى كل حال من تعلّق الظرف بعليك أو القيمة أو العيب ، لا تعرض في الرواية ليوم هذه القيمة ، ولكنّ ظهور الجملتين السابقة واللاحقة لتلك الجملة يوجب حمل تلك على ظهور هما أيضا .

توضيح المقام :

لا يخفى ، الاحتمالات في الرواية عند الشيخ ( ره ) ثلاثة : الأوّل : كون الظرف متعلّقا بعليك لا للقيمة من باب عدم العبرة في أرش العيب بيوم الردّ إجماعا ووجهه انّ النقص تابع للعين في تعيين يوم قيمته ، فالمعنى عليك أداء الأرش يوم ردّ البغلة . الثاني : احتمال كونه قيدا للعيب ، اى لحاظ العيب يوم الردّ لأنّه قد يكون العيب أزيد من سابعة يوم الرّد ، ولكن في مقابل لحاظ هذه الزيادة احتمال نقصان العيب يوم الردّ ، وحين تقابل الاحتمالان ، فلا بدّ أن تكون العبرة بالعيب الموجود حال حدوثه ، ووجهه انّ المعيب يوم ردّ إلى الصحّة أو نقص لم يسقط الضمان ، اى ضمان ما حدث منه