القيمة في القيمي ولو مع تيسّر المثل ، هو الإجماع . نعم الشيخ ( ره ) تأمّل في شموله بصورة تيسّر المثل خصوصا مع الاستدلال بآية الاعتداء كما لا يخفى .
ثمّ ان توضيح الإطلاق ، انّ الشارع حكم بالضمان والضمان تارة يكون بالمثل وأخرى بالقيمة ، ولكن ليس في ادلّة الضمانات في موارد هما ما يكون قيدا للضمان ، اى مبيّنا انّ في المثلى ، المثل وفي القيمي ، القيمة كما مرّ توجيه ذلك من الشيخ ( ره ) ، حيث قال لولا انّ الضمان امر عرفى لم يحسن من الشارع ترك ما يلزم في مقام البيان ، فيكون المحكّم في ذلك هو العرف ويكون التضمين في العرف مورد نظر الشارع .
بيان آخر في الإطلاق : وهو انّ الإطلاق منزل على التضمين في المثل بحسب العرف من حيث انّ الأشياء لها غالبا مماثل في الخارج فينصرف الإطلاق في المماثل الغالب بالمثل ، وما ليس له مماثل غالبا ينصرف إلى القيمة ، وهذا الإطلاق جعل تسهيلى للأمر . لا يقال انّ الغلبة كما يمكن ان يكون منشأ لتحقّق مصحّح تسوية الحكم في الضمان في المثلى بالمثل وفي القيمي بالقيمة ، كذا يمكن انّ الإطلاق واردا مورد الغالب فلا اطلاق في الواقع . ولكن يمكن دفعه بانّ الغلبة قد تكون سببا للإطلاق كما في المقام ، وظاهر الشيخ ( ره ) انّ المسألة اجماعيّة لولا خلاف الإسكافي والشيخ في الخلاف والمحقّق في باب القرض حيث يقول : وكيف كان فقد حكى الخلاف ، الخ .
واستشكل عليهم بانّهم ان قصدوا من وجوب المثل في القيمي أيضا ولو مع تعذّر المثل وحينئذ يكون دفع القيمة عندهم من باب البدل عن المثل ونتيجته وجوب قيمة يوم الدفع ، فجوابهم اطلاقات الروايات الكثيرة كما في المتن . وان قصدوا وجوب المثل مع تيسّر المثل فليس ببعيد بالنظر إلى آية الاعتداء ونفى الضرر ، والوجه في الالتزام بذلك باعتبار انّ خصوصيّات الحقائق قد تقصد ، ولكنّ الشيخ ( ره ) يشكل عليهم في ذلك على فرض تحقّق الإجماع على خلاف ما ذكر ، فاطلاق القول بضمان المثل والذهاب إلى
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 371
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٧١