تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

الأمر الرابع : لو كان اختلاف بين قيمة بلد المطالبة وبلد التلف

فهل للمالك مطالبة ايّهما شاء ، أم هنا ما يعيّن قيمة بلد الطلب أم بلد التلف ؟ وإذا اعترف المصنّف بعدم الانصراف في باب الضمان إلى بلد المطالبة أو بلد التلف كما هو موجود في القرض والسّلم ، كان المعيار إلى مطالبة المالك في اىّ مكان كان بناء على دخول الخصوصيّات المكانيّة والزمانيّة في المال كما لا يبعد فافهم ، كما في المثل في اىّ مكان كان بناء على عموم السلطنة وعموم على اليد ، فتأمّل فانّه في المثل يمكن ان يقال على ما هو ظاهر الفقهاء لعدم عموم في قاعدة السلطنة بالنسبة إلى غير البيع والإجارة والصلح وغيره ، وامّا في القيمة فلا دليل عليه الّا بلحاظ الخصوصيّة من حيث الزمان والمكان فتأمّل .

الأمر الخامس : هل خروج الشيء عن القيمة يعدّ من تعذّر المثل

كالماء على الشاطئ أم لا ؟ قد يقال إن المثليّة ليس بأمر مقيّد بالزمان والمكان ومقتضاه اعطائه ولو لم يكن له قيمة ولو مع تضرر صاحب المثل كما لعلّه يظهر من صاحب الجواهر على ما حكى فراجع ، ولكن التحقيق انّ المثل بما هو لم يكن موردا للضمان بل بما كان له قيمة فلا بدّ في تفريغ الذمّة لحاظ ذلك القيمة التي كانت للمثل في ذلك المكان فافهم ، فلا مناص الّا إلى المصير إلى ما عن الأصحاب وكما قواه الشيخ ( ره ) .

الأمر السادس : لو اخذ المالك القيمة ثم تمكّن الضامن من المثل ،

الظاهر عدم جواز مطالب المثل بردّ القيمة لأنّ ذمّة الضامن قد فرغت عن الضمان بردّ القيمة ، فلا ضمان حينئذ ، فحدوث الضمان ثانيا يحتاج إلى دليل وليس هذا بناء على المختار من عدم انقلاب المثل وبقائه إلى الخروج بالقيمة ، وامّا بناء على الانقلاب وسقوط المثل وصيرورته قيميّا فواضح لو قلنا إن المغصوب عند التعذّر يصير قيميّا ، وان قلنا إن التعذّر منزل منزلة التالف فيجب قيمة التالف احتمل وجوب المثل ، لأنّ القيمة حينئذ بدل
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 369 | الشيخ راضي النجفي التبريزي