انّه واجد الماء وانّه متمكّن من استعمال الماء فيكون تكليفه هو الطهارة المائيّة ، فالمقام كذلك فافهم .
الأمر الثاني : انّ المراد من اعواز المثل ما هو ؟
فعن العلّامة معناه عدم الوجدان في البلد وحواليه ، وعن المسالك بزيادة ما ينقل عادة إليه كما ذكروا في انقطاع المسلم فيه ، وعن جامع المقاصد ، المرجع هو العرف ، وعن الشيخ المصنّف وجوب تحصيل المثل اعتمادا على مقتضى عموم أداء مال الناس ومقتضى سلطنتهم على أموالهم ولو كان فيه مئونة كثيرة لعدم الدليل على تحديد التكليف الّذي ذكره كما عن العلّامة ، ولكنّه استثنى صورة انعقاد الإجماع على ثبوت القيمة عند الأعواز فحينئذ يتعيّن ما عن جامع المقاصد ، كما انّ معقد الإجماع لو كان بعنوان الأعواز تارة وبعنوان التعذّر أخرى يتعيّن الأخذ بالثاني لأنّه المجمع عليه باعتبار كونه اخصّ ، ولكنّ التعذّر لو كان عرفيّا لا عقليّا يتحدّ ظاهرا مع الأعواز ، فالأخصيّة تصحّ بالانفكاك بينهما كما عن الفقيه اليزدي رحمة الله عليه ، واستدرك الشيخ ( ره ) بقوله ، نعم ورد في بعض الأخبار وهو حسنة الحلبي كما ذكره الفقيه المذكور .
والتحقيق انّ مقتضى على اليد هو امكان أداء المثل باىّ نحو كان ، نعم لو طالب المالك فعلا ينقلب الطلب إلى البلد وما حوله ولعلّ العرف الّذي صار إليه جامع المقاصد هو ذاك ، فالملاك الطلب الفعلي والصبر فافهم .
الأمر الثالث : الظاهر انّ معرفة القيمة في التقويم يقاس على فرض المثل في غاية العزّة
لأنّه موجود في الذمّة وزمان العزّة آخر زمان وجود المثل ، فالظاهر اشترائه وردّه إلى المالك ، هذا على المختار من عدم الانقلاب وامّا بناء عليه فالردّ بالقيمة معلومة كما لا يخفى . نعم الاشتراء لفرض شخصي لا يرغب فيه عموم الناس ، لا اعتبار به فقوله فكلّ موجود لا يقدح وجوده في صدق التعذّر في غاية المتانة كما لا يخفى .