تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الحيلولة وسيجيء إن شاء الله حق القول فيه فافهم . قوله :

السابع : [ المضمون في القيمي هو القيمة ]

[ الاستدلال بدلالة الأخبار ]

لا يخفى انّ الكلام في المقام يقتضي أوّلا صرف التكلّم إلى ما استدلّ به الشيخ المصنّف ( ره ) وتوضيح مرامه ثمّ لو كان في النظر القاصر ما يخالفه نبيّنه في محلّه إن شاء الله . استدلّ الشيخ أوّلا بالاتفاق على كون المضمون في القيمي هو القيمة وثانيا بدلالة الأخبار المتفرّقة ، منها : خبر السكوني حيث قال يقوّم ما فيها ثم يؤكل في السفرة المطروحة . ومنها : خبر عبد الله بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام في الشّاة في الصحراء ، إلى أن قال ، ان جاء صاحبها يطلب ثمنها ، ان تردّها إليه وغيرهما ممّا ذكره السيّد الفقيه اليزدي طالب ثراه في الحاشية ونحن إن شاء الله نوردها مع الإشارة إلى أبوابها عند الفرصة . وامّا نفى الحاجة عن خبر أبى ولّاد وعن الخبر الدالّ على انّ من اعتق ، الخ ، ولعلّه من حيث قصور الدلالة على الضمان بالقيمة في خبر أبى ولّاد ، إذ يمكن ان يقال انّه يدلّ على الضمان بالمثل وانّ القيمة ، قيمة المثل كما عن بعض ، وسيأتي حق القول في دلالته إن شاء الله . وامّا خبر من اعتق ، فباعتبار انّ الرواية في العتق امر قهرىّ وحكم تعبّدى لا دخل له فيما نحن فيه . وثالثا بالإطلاق ، حيث إن مقتضى ادلّة الضمان في القيميّات هو ذلك ، اى الضمان بالقيمة من حيث المتعارف ، ولكن المتيقّن منه صورة تعذّر المثل ، بمعنى انّ العرف يحكم مع وجود المثل بضمانه لا ضمان القيمة ، والشيخ لم يكتف بهذا بل قال : بل يمكن دعوى انصراف الإطلاقات الواردة في خصوص بعض القيميّات كالبغل والعبد إلى صورة تعذّر المثل ، ولكنّ الشيخ ( ره ) مع ما ذكره يقول إن المرجع في وجوب