تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
هي تارة بردّ نفس العين إذا كانت باقية وبمثلها ان كانت تالفة بمقتضى معنى الخروج عن العهدة وبالقيمة إذا كان متعذّرا بان يكون المثل مفقودا رأسا أو يعدّ كالمعدوم ، وليس هنا ضمانات حادثة حتى تلاحظ بالنسبة الأوقات والأمكنة والأيّام حتى يثمر اعتبار أعلى القيم أو غير ذلك من الأقوال والاحتمالات ، بل المدار هو الخروج عن العهدة بالوفاء عمّا اشتغلت الذمّة به والوفاء موقوف على المطالبة والدفع عندها وليس هنا انقلاب إلى القيمة لأنّه اثر القلب وليس ما يكون سببا له ، نعم التعهّد بالمال التالف يقتضي الخروج لا الانقلاب كما لا يخفى ، والوفاء بالقيمة . وهذا هو الّذي استظهره الشيخ ( ره ) من اطلاقات كلامهم بقوله ، فاعلم انّ المناسب ، الخ . قوله : وامّا بناء على ما ذكرنا ، الخ . حاصل كلامه انّا لو لم نستدلّ بإطلاق كلامهم وتمسّكنا بما تقدّم من مقتضى ادلّة الضمان والعرف وهو اعتبار الأقربيّة ، كان المتعيّن هو القيمة لأنّه أقرب إلى المثل كما انّ المثل أيضا أقرب إلى العين التالفة ، ولكنّ القيمة لا بدّ ان يلاحظ قيمة للمغصوب من حين صار قيميّا وهو حال الأعواز ، واعتباره بلحاظ كونه محقّقا لكون التالف قيميّا لا من جهة لحاظ قيمة للمثل دون العين . وإذا صار قيميّا كما ذكر يتحقّق الموضوع للقيمى ، فلا بدّ من ملاحظة حكم قيمة القيمي التالف . وعلى مبنى الحلّى حيث يقول بيوم التلف لأنّه وقت الانتقال إلى القيمة يثبت قيمة يوم التلف . وامّا لو قلنا انّ الضمان في القيمي باعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى زمان التلف يلزم قيمة التالف من حين الغصب إلى حال الأعواز ولكن أعلى القيم . والدليل على ذلك انّ العين لو كانت موجودة وفرض تعذّر أدائه ، كان الأداء الّذي يتدارك به العين هو ارتفاع القيمة ، والمثل كذلك إذ ردّه كردّ العين مسقطان للارتفاع ، فالارتفاع تدارك لهما فإذا فقد العين وتعذّر المثل يستقرّ ارتفاع القيم . ثمّ ان الشيخ ( ره ) تكلّم في انّ المثل بالتعذّر يسقط أم لا ، وعلى الأوّل توجّه القول
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 366 | الشيخ راضي النجفي التبريزي