تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
في المقام . والّذي يستفاد من كلام الماتن ( ره ) هو انّ المثلى ما لا يتفاوت افراد نوعه أو صنفه ولا يتميّز كل فرد منه من الآخر بحيث لو امتزج الفردان منه كمنّين من الحنطة الخاصّة من مالكين حصل الشركة القهريّة . هذا ولكن استدركه بانّ هذا خلاف ظاهر كلماتهم فانّهم يطلقون المثلى على جنس الحنطة والشعير ونحو هما مع عدم صدق التعريف عليه ، الخ ولا يخفى عليك ان التعاريف ليست بحقيقيّة فلا تكون ملاكا في ضبط الموضوع نفيا واثباتا كما لا يخفى ، فلا بدّ من التحرّى في الخروج عن العهدة والضمان . ولكن الظاهر انّ المتيقّن من المثلى هو الحبوبات كما انّ المتيقّن في القيمي هو الحيوانات والباقي بحسب الظاهر من المفاهيم المجملة التي لا يحصل الاطمينان باللّحوق بهذا أو ذاك ، ولكنّ الّذي ذكرنا في معنى المثل يوجب حل كثير من المفاهيم المجملة فتأمّل . وخلاصة الكلام الّذي يستفاد من كلام الشيخ المصنّف ( ره ) ، انّ التعاريف لا تفيد وأهل الإجماع لا يكون مرجعا في معناه لاختلافهم ، فالذي يعتمد به عنده هو انّ كلما تحقّق الإجماع بكونه مثليّا يجب أدائه للإجماع وكلّما تحقّق انّه قيمىّ يجب أدائه له والبواقي تكون مرجعا للأصل . وبيانه : ان الأصل قد يقتضي ضمان المثل لأنّه منزل منزلة التالف وقد يستظهر دلالة على اليد بالارتكاز العرفي فيتحقّق الأصل اللّفظى حينئذ ، وقد يقتضي القيمة بناء على دلالة على اليد على الغرامة والخسارة ، وقد يقتضي تخيير المالك باعتبار انّ فراغ الذمّة من الضامن للاشتغال مبنى على اختياره من المثلى أو القيمي ، وقد يقتضي تخيير الضامن باعتبار عدم وجوب الموافقة القطعيّة في العلم الإجمالي في الامتثال بجريان اصالة براءة ذمّة الضامن بالنسبة إلى ما زاد ، نعم لو فرض اجماع على خلافه فالأصل تخيير المالك لأصالة عدم براءة ذمّته بدفع ما لا يرضى به المالك ، ذكر الشيخ ( ره ) هذه الوجوه بمقتضى طبع المقام لمجيء تلك الوجوه ولكنّه اغمض