عنوان العقد والقراءة والأذان وأمثال ذلك من العنوان الّذي يجعل موضوعا لحكم ، والّذي يصدق عليه هو المتعارف ، فيشمل له العموم والإطلاق من ادلّة العقود وادلّة سائر العناوين المأخوذة في لسان الدليل .
ولقد أجاد الشهيد ( ره ) في تأسيس المطلب بما اتى من مسئلة الاستثناء حيث انّه ( ره ) أشار بذلك إلى ما هو ملاك الوحدة الكلاميّة أو الإنشائيّة المعتبرة في مقام المحاورات أو المعاملات ، ولا يرد عليه ان الاستثناء لا خصوصيّة له ، لانّه ( ره ) من اجلى المصاديق التي يفهم منه الارتباط الكلامي المحاورى أو الإنشائي وانّه منشأ للانتقال إلى المعاني الّتي من قبيلها ، والانتقال في الإنسان ناموس كناموس التفحّص ، فيصل الإنسان بهما إلى نظائر المعاني المعتبرة فيها الارتباط الخاصّ . فالموالاة معتبرة في تحقّق العقد القائم بالطرفين وفي كل عنوان اخذ موضوعا للحكم كقوله ، لا صلاة الّا بفاتحة الكتاب ، فلو اتى في القراءة ما ينافي صدق الفاتحة من الآيات أو الأذكار يفوت الترتيب والموالاة ، وامّا تكرار ايّاك نعبد وايّاك نستعين فهو تكرّر نفس القراءة ، اى الفاتحة فلا يضرّ .
وبما انّ العقد ممّا يوجد تدريجا ولكن لمّا يحاسب عند العرف له جهة وحدة بين الإيجاب والقبول ، كان اعتبار الموالاة فيه امرا لازما لصدق العقد ، فافهم .
قوله ( ره ) : ومن جملة الشرائط الّتي ذكرها جماعة التنجيز في العقد ، الخ :
توضيح المرام يقتضي التكلّم في المقام في مقدّمة ،
فنقول هي انّ الإنشاء الّذي هو قسيم الإخبار ، فعل توليدي للشخص في مقام اظهار النسبة ، لا احداث النسبة فهو عنوان لا بدّ في تحقّقه من انطباق العنوان على فعله الإنشائي ، فلا يعتبر فيه المطابقة وعدم المطابقة ، فالإنشاء اظهار النسبة فلا يتّصف بالصدق والكذب . كما انّ الأخبار عبارة عن الكشف الصالح للمطابقة وعدمها ، فالإخبار أيضا عنوان لا بدّ في تحقّقه انطباق المخبريّة على كونه اخبارا . فالتعليق الّذي يخرجهما عن حقيقتهما يوجب عدم انطباق عنوان