مبنائى كما يظهر من قوله : ثمّ ان هذا كلّه بناء على المشهور بين الأصحاب من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم وعدم كفاية مطلق الصيغة في الملك وامّا على ما قوّيناه سابقا في مسئلة المعاطاة ، من انّ البيع العرفي موجب للملك ، الخ ، ونحن أيضا أسمعناك ما هو التحقيق من عدم كون المعاطاة بيعا ، وانّ اللّفظ الحاكي عن صوت العقد في كل لسان هو المعتبر مع ما هو المتعارف في العقد من التعبيرات التي سمعت بعضها وستسمع بعض يلي إن شاء الله تعالى . وممّا ذكرنا يظهر لك عدم وجاهة ما عن الفقيه اليزدي رحمة الله عليه في الحاشية وغيره من المحشّين واللّه الموفق .
قوله رحمة اللّه عليه : وان كان التقديم بلفظ اشتريت وأمثاله ، فالأقوى جوازه لأنّه إنشاء ملكيّته للمبيع بإزاء ماله عوضا ، الخ . لا يخلو عن ضعف ، لأنّ معنى اشتريت وان كان في مقام الإنشاء ويحلّل بما ذكره في التعبير ، الّا ان معناه الأصلي هو الشراء بمعنى ( خريدم ) وحينئذ اشتريت بهذا المعنى مع عدم تحقّق البيع بمعنى ( فروش ) يكون كذبا ، إذ ليس هنا بيع و ( فروش ) حتى يصدق الشراء ( خريدم ) ، ثمّ كما ترى ينقل بعض الكلمات ويستظهر منه عدم الأشكال في الجواز مع انّه لم يوجد في كلام القدماء من يصرّح بالعدم الّا الحلّى وابن حمزة ثم تعجب من دعوى وحكاية الإجماع عن الخلاف ، الخ .
أقول : وعطف النظر إلى الكلمات يعطى انّ المصير إلى الجواز يدور مدار التقريبات والتأويلات لمعاني الصيغ وما يصنعه الفكر في تفسير الألفاظ حتى يرد نفسه مصيبا في كشف الواقع عن المعاني ، ولكن حق النظر ما قلنا ، لا بمعنى ان نظري حق ، بل انّ معانيها هو ما ذكرنا لغة وعرفا ، وحق معانيها أدائها ، كما عرفت في معنى البيع والشراء كما لا يخفى فافهم .
ولا يخفى عليك ان الشيخ هو الأستاد المحقّق الّذي يليق الأتباع به ولذا ترى انّه
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 337
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٣٧