تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عادة أهل كل لسان هو التكلّم بلسانه ، وامّا منع الصدق على غير العربي فهو من قلّة التأمّل في معنى العقد ، ولكن لو قلنا بالاعتبار ، فاعتبار كلّما هو متعارف في محاورات اللّغة العربيّة هو الأقوى ، فافهم .

[ المقام الرابع ] اعتبار الماضويّة :

يشترط في تحقّق المعاملة بعنوان البيع ، الماضويّة لا لصراحتها فقط ، بل لأنّ الماضي في مقام البيع عنوان التحقّق الفعلي ، ولا يحتمل الأخبار عن الفعل المتحقّق في الماضي لأنّ له عبارة أخرى كما في الفارسيّة ، فقوله ( فروختم ) غير قوله ( فروخته‌ام ) . والثاني اخبار ، فما قال العلّامة الشيخ هادي الطهراني من احتمال الأخبار في الماضي أيضا ، ليس بوجيه مضافا إلى المشهور ، بل الإجماع عن التذكرة وكون قصده الإنشاء بغيرها غير متعارف ، فيكون منشأ للشكّ في شمول الأدلّة ، فافهم . فما عن القاضي في الكافي والمهذّب ، غير وجيه . وقول المصنّف : لعلّه لإطلاق البيع ، الخ ، فيه ان التمسّك بالإطلاق ليس على الإطلاق لأنّه غالبا في مقام التأسيس وليس له نظر إلى الخصوصيّات في غالب المقامات فافهم . وامّا العموم فيكون التمسك به كالتمسّك في الشبهات المصداقيّة ، لأنّ الحكم لا يكون محقّقا للموضوع ، كما لا يخفى فتأمل . وامّا ظاهر ما دلّ في بيع الآبق وغيره ممّا المصنّف ( ره ) فغير ظاهر ، بل له ظهور أقوى في المقاولة لا المعاملة كما يظهر من التأمّل في رواية السّهل الساعدي وغيرها فافهم ، فانّ خبر ابن أبي نصر ، قال : تقول أتزوجك متعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاحا ، وخبر هشام بن سالم قال كيف أتزوّج المتعة ، قال : تقول يا أمة اللّه أتزوجك بكذا ، وهكذا لو قال دراهم وغيرهما في مقام بيان متن المتعة من حيث الاشتمال على ذكر المدّة وغيرها وليس في مقام الإنشاء كما يظهر بالتأمّل .