والبيع « 1 » وكقول الصادق عليه السلام « 2 » شراء الحنطة ينفى الفقر وشراء الدقيق ينشئ الفقر وشراء الخبز محق ، الخ . وفي هذا الباب عدّة روايات بهذا المضمون وكذا في باب اشتراط البلوغ فراجع وكذا باب اختصاص البائع بملك المبيع وغيره فهي كثيرة جدا ، فليراجع فالاكتفاء به لا يخلو عن قوّة فافهم .
فقول المصنّف ( ره ) لا ينبغي الأشكال في وقوعه بلفظ قبلت ورضيت واشتريت وشريت وابتعت وتملكت وملكت مخفّفا ، فمقبول في اشتريت وشريت وابتعت على تأمل فافهم ، إشارة إلى ما في الرواية ، سمعت أبا جعفر يقول ، ابتعت أرضا فلما استوجبتها قمت ومشيت ، الخ « 3 » لعدم الصراحة . وامّا القبول بالقبول والرضا والتملك والملك فهو اعمّ من معنى الاشتراء و ( خريدم ) فهو ليس بصريح في الاشتراء . ولقد جمع في رواية بريد ابن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » فقال البائع قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طنّ ، فقال المشترى قد قبلت واشتريت ورضيت ، الخ فيدلّ على كفاية القبول والرضا مع الفراغ عن الاشتراء وامّا احتمال اعتبار المجموع فلعلّه بعيد ، فالاكتفاء بهما مجرّدا محلّ تأمّل ومع ذكر المتعلّق لعلّه يكفى ، فافهم ( إشارة إلى انّ الرضا بالإيجاب والانشاء ، غير الرضا بالمبيع ) .
والسرّ في ذلك ، انّ مجرّد الرضا ليس بصريح في الاشتراء واستجاب البيع ، ولعلّه إلى ذلك يشير ما في الرواية « 5 » عن أبي عبد الله عليه السلام : ان
هامش
( 1 ) الوسائل باب التفقّه ، أبواب آداب التجارة .
( 2 ) الوسائل باب استحباب شراء الحنطة ، الخ .
( 3 ) الوسائل باب 2 من الخيارات .
( 4 ) الوسائل في باب جواز بيع شيء مقدر من جملة معلومة .
( 5 ) الوسائل باب 12 من الخيارات .