المصير مع أصول محاورة الاجتماع باعث على حفظ الانتظام وان في التأسّى تحكيم لأساس الشريعة .
خلاصة الكلام في المقام :
انّ في اجراء تلك الألفاظ الخاصّة نقطع بحصول تلك العناوين من المعاملات المتعارفة ، وامّا بغيرها ليس لنا حجّة نتمسّك بها في الصدق ، وتعرف وجه ذلك ممّا مرّ من تعاريف البيع ، حيث لم يسلم أكثرها من الأشكال ، مع انّها تعاريف له ، تفصيل جذب ، فحينئذ من اللازم اتيان لفظ البيع في البيع أو مرادفه في سائر الألسنة كفر وختم في الفارسيّة وسادّيم في لسان الترك ، وكاشتريت في العربيّة وخريدم في الفارسيّة وآلدم في الترك ، في القبول كما لا يخفى ، مضافا إلى الاستصحاب وبقاء الملك على ملك صاحبه لو أنشأنا بكلمة لا تصدق على عنوان المعاملة .
وامّا كلام الشيخ ( ره ) الماتن بقوله والّذي يظهر من النصوص المتفرّقة في أبواب العقود اللازمة والفتاوى ، الخ ، الّذي استنتج منه الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفى معتد به في المعنى المقصود ، فلا فرق بين بعت وملكت الخ ، فهو بالنسبة إلى كلام الفقهاء اللّذين صرّحوا بالاكتفاء ظاهر من كلماتهم التي نقلها الشيخ ( ره ) وغيره . وامّا بالنسبة إلى النصوص فظهور الاكتفاء منها محلّ كلام وليس فيها كلمة يستفاد منها الاكتفاء بكل لفظ ، ولعلّه ( ره ) كذا استنبط منها ، فلا بدّ من لحاظها حتى يظهر لنا ما هو الظاهر منها .
فكيف كان ننقل من الكلمات ما هو موافق لما مشينا إليه وان كثر الشيخ ( ره ) من نقل الأقوال والكلمات . قال فخر المحقّقين على ما حكى عنه الشيخ ( ره ) في المتن ، ان كل عقد لازم ، وضع له الشارع صيغة مخصوصة بالاستقراء فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ووجّهه الشيخ ( ره ) بانّ المراد من الخصوصيّة المأخوذة في الصيغة شرعا ، هي اشتمالها على العنوان المعبّر عن تلك المعاملة في كلام الشارع ، فإذا كانت العلاقة الحادثة بين الرجل والمرأة معبّرا عنها في كلام الشارع بالنكاح أو الزوجيّة أو المتعة ، فلا بدّ من اشتمال عقدها