المثال أو الفرد الغالب ، فافهم .
الثاني : انّ الإشارة مطلقا كافية أو لا بدّ من حصول القطع ،
الظاهر عدم الاختصاص بالقطع بل الملاك هو الظهور وهو حجّة عقلائيّة يعامل معه معاملة العلم في سائر المقامات ، فكما ان الأقوال يؤخذ بظهورها كذا يؤخذ بظهور الأفعال بشرط المفهم بحيث يستند الظهور إليها ولو بالقرينة في حدّ نفسها ، لا لخصوصيّة قائمة في حق من يفهم لشخصه كما لا يخفى ، فالميزان هو الظهور النوعي لنوع المخاطب .
الثالث : انّ المشير بالإشارة لا بدّ ان ينشأ ما أراد من العقد والإيقاع ،
ولا يعتبر استحضار الصيغة أو مدلولها ، بل المعتبر إنشاء المراد بالإشارة لأنّها قائمة مقام اللفظ ، كما لا يخفى .
الرابع : ان الكتابة مرادفة للإشارة في الأفهام ،
فهي في عرض الإشارة بملاك انّ الروايات ناظرة إلى المفهم من المراد فهي بالدقّة ليست ناظرة الترتيب ، نعم قيل به مقدمة على الإشارة بملاك اضبطيّة الكتابة كما عن الفقيه اليزدي ، فافهم .
قوله : ثمّ الكلام في الخصوصيّات المعتبرة إلى قوله إذا عرفت هذا فلنذكر ألفاظ الإيجاب والقبول :
تحقيق حق المقال يقتضي التكلم بما يتمّ المرام ، وان أطال الشيخ ( ره ) في المقام بما لا يرجع إلى طائل الّا المحاضرة وهي كثيرا ما يبعّد الفقيه عن إصابة الحق الّذي يحصل بالدّقة في لسان الأخبار ولسان القرآن .
فأقول : ومن اللّه الهداية ، ان البيع وكذا سائر العقود والإيقاعات أمور واقعيّة تقع بأسبابها ويتأصل بعد ما لم يكن له وجود ، بمعنى انّها أمور واقعيّة كشفها الشارع بما يؤدّى عنها ، إذ من المعلوم ان الحوادث لا وجود لها الّا بعد الحدوث ، فمراد من قال انّها أمور واقعيّة كشفها الشارع ، ليس الّا هذا ، فلا يرد ما عن صاحب الحاشية ، العلّامة الشيخ