تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
محمّد حسين الاصفهاني ، انّها بحسب البرهان ، ليست من الأمور الواقعيّة ، بل من الأمور الاعتباريّة كما تعرض له في ص 68 في حاشيته ، قوله ( في الوجهين ما لا يخفى ) وفي غير مقام ، لأنّها أمور واقعيّة لها خصوصيّات مأخوذة في مفهومها توجد بعد ما لم تكن موجودة ، وامّا حساب هذه من اىّ المقولات ، فليس يليق بالمقام وليس للفقيه حاجة في تنقيح الفقه ، كما لا يخفى واللّه العاصم . والّذي يستفاد من أبواب التجارة من اوّلها إلى آخرها اجمالا وكذا سائر الأبواب من الإجارة والوصيّة والمزارعة والدين وغيرها ، التعبير عن العقود والإيقاعات بعناوينها الخاصّة ، فليس في أبواب التجارة الّا عنوان البيع أو المبيع أو يباع والشراء والاشتراء ، ( كباب بيع المصحف وباب بيع الشيء المعلوم صبرة وكما في كلام علي عليه السلام في الوسائل ، التعبير بالبيع والشراء لمن يعقلهما ، فراجع تجده ) وكذا في غيره ، فعناوين المعاملات عناوين يشير إلى ما هو المتعارف من انحاء الاكتسابات والتجارات والإيقاعات ، ويشير إلى تلك الأمور التي لها واقعيّة بما يتحصّل به وجودها وتكون منشأ للأحكام والآثار الشرعيّة ولكن بلفظ هو متعارف عند أهل اللسان الكاشف عمّا هو في ضميره من المعاملة الخاصّة ، وله أيضا مرادف في سائر الألسنة المتداولة يؤدى ما يؤدى العنوان العربي ، كالبيع وغيره . والسرّ في الاكتفاء ولزوم الاختصاص بالعناوين الخاصّة المتداولة عند لسان الشرع وعرف العرب ، هو انّا نعلم بتحقق تلك العناوين بتلك الألفاظ الصريحة في المقصود ، إذ العاقد بقوله بعت يريد البيع ولا يتمشّى منه غيره إذا اتى بلفظ كاشف عمّا في ضميره ولا يصحّ منه الإنكار والتحاشى بعد ايجاد البيع بقوله بعت ، وهذا معنى الصراحة في الصيغة مادّة ، ونشكّ في سائره فان ملّكت بالتشديد اعمّ من البيع في المعنى وان كان هو في معنى الاسم المصدري للبيع الّذي يحصل منه التمليك فتأمّل . ومن هنا تعلم أن الاكتفاء يكون تحفّظا للمجتمع من التنازع والاختلال ، وان
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 328 | الشيخ راضي النجفي التبريزي