التوكيل ، لأنّه مقدور له وهذا ليس من تحصيل القدرة حتى يقال لا يجب لأنّه مقدور له عرفا ، ولا يبعد قوّة هذا . نعم مع عدم القدرة ، لا اشكال ظاهرا في قيام غيره مقامه في مقام المعاملات والعقود ، الّا انّ النكاح فيه تأمّل فافهم .
وخلاصة الكلام : انّ كفاية الإشارة في غير الأخرس ، كتعذّر التكلم في الصحيح ، لعوارض كالبرد والمرض وغيره ، لا يخلو عن اشكال بناء على اشتراط اللفظ كما هو الأظهر ، لأنّه خلاف الأصل الّذي استفيد ممّا ذكرنا ، فالأصل الأوّل هو اعتبار اللفظ كما لا يخفى ، وكفاية الإشارة في الأخرس بحسب ما في أذكار الصلاة من الأخبار والطلاق قائمة مقام الإنشاء اللفظي ويصدق عليه العقد عرفا ، وفي صدقه في غيره تأمّل ، ولو صدق في غيره أيضا لكفى ، فتأمّل .
فما عن العلامة اليزدي طاب ثراه من التمسّك بإطلاقات ما ورد في الأخرس في سقوط اللفظ عن العاجز لا لخرس ، لا يخفى ما فيه إذ ليس هنا اطلاقات بعنوان العذر أو العجز ، حتى يشمل غير الأخرس وانّما هي اخبار خاصّة وردت في صلاة الأخرس وغيرها ، فالتمسّك بالإطلاق لا وجه . نعم يمكن ايجاد الشكّ في شمول الإجماع والنصوص للمعذور والعاجز ، فرجع محصّله إلى ما قلنا من اشتراط القدرة في امتثال التكاليف . هذا إذا كان العجز والعذر لمرض وغيره وامّا لو كان لمانع ، من مكره عدوّ مثلا أو لنذر السكوت مدّة فهو داخل في القادرين ، فلا ينصرف عنه الإجماع والنصّ ، فاللازم له الصبر أو التوكيل ومع عدم القدرة عليهما لا يبعد سقوط اللفظ للشكّ أيضا في شمول ادلّة اعتبار اللفظ له ، فافهم .
فروع :
الاوّل : انّ الظاهر كفاية الإشارة المفهمة ولو بالقرينة ،
فلا يعتبر الكيفيّة الخاصّة ، وذكر بعض الخصوصيّة في الأخرس لا يدلّ على اعتبارها في غيره مع انّها لعلّها من باب