تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فلا يخفى في استكشاف واستظهار دخالة الكلام في تحصّل الماهيّة عرفا به ، فانتفاء الحقيقة بانتفائه ، وحيث انّ البيع من المعاني القائمة في الضمير ، يكون تأصّله خارجا بوجوده اللفظي ، فوجودها بوجوده ، ولعلّ إلى هذا ينظر تعريف الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، العقد باللفظ فحينئذ هو امر عرفى يستظهر من الرواية . والأشكال فيه ، ان الغلبة تمنع من استفادة الإناطة ، فعلى هذا يكفى الاحتمال في سقوط الاستدلال ( كما عن الشيخ هادي الطهراني ) ، ممّا لا يصغى إليه ، لأنّ الرواية ليست مسوقة الّا للحصر ، والغلبة الوجوديّة لعلّها حصلت لأجل لحاظ الأتباع بها ، والحاصل ان الغلبة وجدت أم لا فالملاك بحسب الرواية ، الاعتبار . وأيضا الأشكال فيه ، بانّ من الواضح ان ماهيّة المعاملات تحصل في العرف بالفعل كالتصفيق ونحوه لا وقع له ، لأنّ فعل العباد لا يكون ملاكا في تحصّل البيع الّذي أحله اللّه تعالى ، والأفعال عندهم من الكواشف للإباحة والتصرّف كما قلنا في المعاطاة . والاشكال فيه كما عن السيّد اليزدي ( ره ) في الحاشية ، بانّ الأولى في رده ان يقال انّ ظاهره مخالف للإجماع لأنّ المفروض ان المعاطاة مفيدة للإباحة بالإجماع ، ممّا لا يخفى فيه ، لأنّ جواز المعاطاة لا يبتنى على الإجماع بل لها دليل وهو قاعدة السلطنة وآية التراضي فتكون معاوضة تبديليّة جائزة بهما ، وان لم يكن هنا اجماع فافهم . وكيف كان ففي الشهرة والإجماع وظهور الرواية ، كفاية . وامّا العجز عن الكلام ، فمقتضى القاعدة في الامتثال في التكاليف ، اشتراط القدرة ، فهي من الشرائط العامّة ، فمع العجز عن الإتيان بالصيغة يسقط هذا التكليف ، والظاهر انّ تحصيل القدرة ليس بواجب حتى يجب عليه التوكيل ، مع أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب في الأخرس كما في المتن . ويمكن ان يقال انّ المتعذّر مباشرة العاجز بنفسه عن اجراء الصيغة فبناء على اعتبار اللفظ واشتراطه تسقط المباشرة فيلزم