تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الألفاظ الغير الجامعة لشرائط اللزوم ، فلا بدّ ان يتكلّم فيها بلا تدخّل القبض ، لأنّه لو كان في البين ينقلب الكلام إلى تحقّقها بالقبض لا بنفس الألفاظ التي تقوم المعاطاة التي تحصل بالفعل اى تكون الألفاظ في حكم المعاطاة لا نفسها التي تتأصل بالفعل ، ففرض الكلام لا بدّ ان يطرح كذلك ، فما عن الشيخ ( ره ) بقوله ( أو بشرط تحقّق قبض العين مع اللفظ ) ، لا وجه له ، لأنّ موضوع البحث ليس في القبض الّذي هو من مصاديق المعاطاة التي مرّ الكلام في انّه تمليك أو إباحة ، ولأنّ القبض لو كان شرطا للصحّة للفظ الغير المعتبر ، فيخرج الكلام من التكلّم في نفس الألفاظ ولو كان بعنوان المعاطاة وعدم العبرة باللفظ فيقلب الكلام إلى المعاطاة المعروفة .

[ ألفاظ عقد البيع ]

قوله عليه الرحمة ؛ مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع ، الخ : لا يخفى عليك ان تحقيق المقال يقتضي التكلم بمقتضى الحال ولا مجال للتفصيل المفرط فهنا مقامات :

[ المقام ] الأوّل : اعتبار اللفظ في البيع

بل في سائر العقود والإيقاعات ممّا نقل عليه الإجماع كما في المتن وتحقّق فيه الشهرة العظيمة ، ولعلّ مراده من الإشارة إلى ذلك في بعض النصوص ، نصوص بيع المصحف وبيع الأطنان وبيع الآبق ولا بدّ من التأمّل في دلالتها . ولكن النصّ الّذي يصحّ الاستدلال به في المقام هو قوله ( ع ) انّما يحلّل الكلام ، الخ ( هو ما رواه الشيخ ( ره ) عن ابن عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج ، قال قلت لأبي عبد الله ، الرجل يجيء ويقول اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، فقال أليس ان شاء اخذ وان شاء ترك ، قلت بلى ، قال لا بأس انّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام ) وقد عرفت بعض القول فيه فيما سبق في أبحاث المعاطاة ، ونقول هنا اجمالا ان الرواية كما ترى تدلّ على انحصار تحقق الأثر بالكلام فيكون المقام ممّا دلّ عليه النصّ ، مضافا إلى تحقّق الشهرة والإجماع المنقول ، كما عرفت من المصنف ، وامّا دلالة النصّ