تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

ما هو المال والملك :

لا يخفى ان الكسب مما يتعلق بالخارج وما فيه عبارة عن أشياء متنوّعة ، فالأرض وما فيها للانسان وذلك ممّا شاءت الحكمة الإلهية والعناية الربانية حيث يقول : والأرض وضعها للأنام واحلّ عزّ وجلّ لنا ما في الأرض حيث اخبر بقوله : واحلّ لكم ما في الأرض وقوله تعالى :
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً "
فاثبت الحلّية والإباحة على نحو الاطلاق ثمّ بيّن ما فيه محظور بالبيان إذ قال : ثم انّ علينا بيانه ، ثم إن لسان رسوله صلى الله عليه وآله مظهر الوحي ومنهج البيان . إذا عرفت هذا فاعلم أن المال ما ملكته من جميع الأشياء وهو عند أهل البادية يطلق النعم والمواشي كالإبل والغنم يذكّر ويؤنث فيقال : هو المال وهي المال وهو من ( مال يمال ) لا من مال يميل كما في المقاييس لا بن فارس وجمعه الأموال ، لا أميال . الملك : وهو من باب ( ضرب ) ملك الشيء ، احتواه قادرا على التصرّف وإذا استعمل ب‍ ( على ) ويقال ملك على القوم يكون بمعنى ( استولى عليهم ) . الاحتواء هو الأحراز والحفظ والجمع .

ارشاد :

الملك بضم الميم ضبط الشيء المتصرف فيه بالتحويل والتحول أو بالحكم ولكنه بكسرها كالجنس للملك بالضمّ . فكل ملك ملك وليس كل ملك بالكسر ملكا بالضمّ فتأمل . ومالية الشيء امّا باعتبار الذات أو العين وامّا باعتبار المنافع وهذا ظاهر .

و [ الأوّل ] من الأعيان النجسة : بول غير مأكول اللحم ،

فيحرم المعاوضة عليه بلا خلاف ظاهر لحرمته ونجاسته كما عن شيخنا الأنصاري قدس سره ، ولعدم الانتفاع به منفعة محللة مقصودة .

التحقيق :

والأظهر في الاستدلال كونه من الخبائث التي حرّمها بقوله تعالى