تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لا مناص في العمل الّا من اجتماع شرائط الحجيّة ، وهو فيه غير محرز . ويقول الشيخ الحرّ قدس سره في آخر الباب : ورواه السيد المرتضى في المحكم والمتشابه كما مرّ في الخمس وغيره ، انتهى . أو لا : انّ المتن المشتمل على التقسيمات كتشقيقات الاعلام المؤلفين في المسائل المعنونة في كتبهم ولم يعهد في الروايات مثله حسبما رأينا في الاخبار ، خصوصا بهذا النحو من الإطالة سوى ما حكى من القصص لا في بيان الاحكام وهذا وان لم يكن من الاشكال المهمّ ولكن ممّا يوجب الوهم والوهن من حيث المتن . وثانيا : ان ملاك اعتبار الخبر استناده اما إلى ما هو الصحيح أو ما هو الموثق أو الحسن أو إلى الموثوق عند القدماء بلا اعتبار عنوان الصحيح أو الحسن . وقيل : ان انتساب الكتاب إلى ذلك الشيخ لحسن بن شعبة الحرّانى بالعلم غير معلوم ولكنّ الظّاهر حصول الاطمينان من جهة نقل الاعلام عنه والمحكى عن العلامة المجلسي في البحار ، انه رأى نسخة عتيقة لحسن بن علي بن شعبة يدل نظمها على رفعة شأن مؤلفها ولكنه لا يلازم التوثيق الّذي نريد ، مضافا إلى كونه غير معروف وليس له ذكر في كتب الأصحاب الّا ما ندر كالمجلسي والشيخ الحرّ الّذي يصفه بالصدوق في خاتمة الوسائل في الفائدة الرابعة ، والظاهر كفاية ما ذكراه مع الثناء عليه من غير هما كقاضى نور اللّه في مجالس المؤمنين وفي أمل الآمل للشيخ الحرّ والفرقة الناجية للقطيفى رحمة اللّه عليهم . لا يقال : انه مورد عمل من الأصحاب في الفتوى ، فإنه يقال إن الاستناد في الفتوى عليه يمكن ان يكون ضعفه منجبرا به ولكنه غير معلوم مع أن الملاك في حجّية الرواية هو كون الراوي ثقة ، فالاستناد إليه لا يكفى في الانجبار . وكيف كان يصعب للفقيه في مقام الاستدلال ، الاستناد إليه في الحكم الشرعي اللازم فيه احراز الصدور عن الائمّة عليهم السلام ، نعم لا بأس به من حيث التأييد ، مع انّه