تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
للانسان ، فالأشياء مباحة في الأصل عقلا ونقلا وهو ظاهر زبدة البيان فليعلم انه ليس من الكسب المبحوث فتأمل .

الفصل الاوّل : في الحرام [ وفيه أنواع ]

وفيه مسائل :

[ النوع الأول الاكتساب بالأعيان النجسة ]

الأولى : في الأعيان النجسة

[ بيان مقدمات ]

ولمّا كان مطرح النظر هو كتاب المكاسب للشيخ الاجل أستاذ الأساطين ومرجع الفقهاء ومعتمد الأصوليين رئيس المحققين والفكرة للمدققين شيخنا المرتضى الأنصاري نور اللّه مضجعه ، شرعنا في البحث بما شرع ليكون طرح المسألة سهلة من حيث المطالعة والمراجعة ، وما افاده وحقّقه موردا للبحث والنظر ، واللّه الموفق والملهم للصواب لمن جاهد بالتفكير الصحيح .

الموضوع :

اعلم أن الموضوع في المقام هو فعل المكلّف ، فان العين بذاتها لا تكون محرّمة ولا مكروهة ولا مباحة ، فباعتبار انّها مورد فعل المكلّف توصف امّا بالحرمة وغيرها .

القاعدة :

ثمّ اعلم أن كون الشيء محرما يستفاد من قول المشرع الاسلامي بان يقول ( يحرم الشيء ) ولا يستظهر مطلق الحرمة بالنهى عن بعض ما يتعلق به كالنهى عن اكل التراب والطين فهو ليس بمحرم حتى لا يجوز بيعه واستعماله مثلا ، وكتحريم الأمهات فحينئذ يلزمنا مراعاة تلك القاعدة في الاستفادة فيما يجئ ويطرح للبحث فليكن على ذكر منك في المسائل ومن هنا تشعر بأن عدّ الاقسام أربعة أوفق بالقاعدة من عدّها خمسة كما جعله أولى المحقق الأردبيلي قدس سرّه بادخال الواجب فيها ، لانّه ما نجد في لسان الأدلة بهذا العنوان بان يقال ( يجب الشيء ) . نعم يعلم الوجوب من طريان عنوان آخر كحفظ النفس من حيث نفسه ومن حيث أهله أو لأجل نظام الاجتماع كما عرفت .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 16 | الشيخ راضي النجفي التبريزي