تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ليس بجامع لانّه ليس فيه التعرّض لتمام وجوه المعايش إذ منها : الزراعات والعمارات واجراء القنوات بل مطلق احياء الموات والحيازات والنتاجات وغرس الأشجار وكرى الأنهار والإباحات والصدقات مع أن لمعايش خمسة كما في رسالة المحكم والمتشابه للسيّد المرتضى وهذا الّذي ذكرناه ، ذكره السيّد الفقيه المحقق السيّد محمد كاظم اليزدي في حاشية المكاسب قدس سره . وكيف كان فلا بدّ في كل مسئلة من التّحرى في الدّليل ليتحقق سندها .

تحليل المرام في المقام : [ في المكروه والمباح ]

وهو يحتاج إلى فصلين ، الاوّل في الحرام والثاني في الكراهة وصار الاستحباب ظاهرا أيضا كما مرّ آنفا . نذكر المباح أيضا لقلّة البحث فيه ، ثم نشرح الكلام في الفصلين : وهو عبارة عمّا يقصد به زيادة المال لا غير كما في القواعد ولكن مع الغنى عنه . ويشير إليه ما عن عمر بن جميع ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا خير فيمن لا يجب جمع المال من حلال يكف به وجهه ويقضى به دينه ويصل به رحمه . « 1 » وفي دلالته على مجرد زيادة المال نظر ، لانّ جمعه لأجل الدين يكون واجبا وللصّلة يكون مستحبا ولا جل كفّ نفسه أيضا يجب لو استند إليه . وفي الباب روايات الّا انّ في دلالتها أيضا ما قلنا فراجع . ولكن أولى في المباح ذكر ما يدل عليه قوله تعالى :
" وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ " *
« 2 » اى ما يعاش به من إباحة اخذ السكنى في الأرض مطلقا ، بل التصرّف فيها مطلقا وفي ذيله ، وما نزله الّا بقدر معلوم . قال المحقق الأردبيلي قدس سرّه في آخر البحث وفيها دلالة على أن المخلوقات مباحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب ( 7 ) من التجارة . ( 2 ) سورة الحجر آيات 21 - 19
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 15 | الشيخ راضي النجفي التبريزي