تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هذا معنى البيع الإيجابي والإنشائي وامّا المعاملة الحاصلة والربط الموجود في بدليّة الثمن والمثمن ونسبة الأثر فهو نسبة واحد إلى كل من المتعاملين وهذا الأثر متولد منهما فكل منهما بالنسبة إلى ذلك الأثر جزء السبب كما لا يخفى ، فانقدح بما ذكرنا ان قول المصنف ( ره ) : فالأولى تعريفه بانشاء تمليك عين بمال ، أيضا صحيح على ما بيّنا من انّ المقصود أداء معنى البيع . وجه الصّحة ان الشيخ أيضا لم يقصد الترجمة والّا يرد عليه ما ذكرنا وانّما يريد معنى البيع من حيث انّه يتحصل بانشاء التمليك كما يتحصل بالعقد عند من عرّفه به أو بالإيجاب والقبول أو بغير ذلك . ولا يرد حسبما عرّفه ( ره ) ما يورد على غيره بحسب الظاهر لا الواقع ، ودفع أيضا أمورا يمكن ان يرد ، بقوله : نعم يبقى عليه أمور ، الخ .

وامّا الصلح :

لا يخفى ان الصلح خلاف الفساد وهو إزالة النقار من بين الناس ومعناه في الفارسيّة عبارة عن ( سازش ) فلا يكون داخلا في مفهوم البيع باىّ تعريف عرّف ، وبما ان الصلح بما هو صلح معنى ثبوتي لا بدّ ان يتعلّق بشيء ينتزع منه معنى التمليك إذا وقع الصلح على العين ، لا انّه بمعنى التمليك والمعاوضة لأنّه إذا تعلّق بعين يكون بمعنى التسالم عليها . الخلاصة : انّ الصلح امّا ان يتعلّق بعين أو بمنفعة أو انتفاع أو حق أو تقرير امر بين المتصالحين كالربح لك والخسران عليك . وإذا وقع الصلح على العين لا بدّ أن تكون في ملك من قبل الصلح لأنّ الصلح معنا التسالم على أن العين في ملك المتصالح ، فهو مصداقا أيضا مغاير للبيع بالحمل الشائع ، والانتفاع يفيد معنى العارية ، والصلح على الحق يفيد الإسقاط أو الانتقال .

وامّا الهبة :

فلا يخفى ان ماهيّته مناف لماهيّة البيع لأنّه عبارة عن الإعطاء بلا عوض اى مجّانا
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 287 | الشيخ راضي النجفي التبريزي