تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بالصلح أو لا تنقل يجيء اشكال التمسّك هنا أيضا لأن رجع الشك إلى قابليّة الشمول . والّذي يخطر ببالي الآن انه حكم فلا بدّ من التأمّل التام فافهم .

ومنها : حق السبق في المساجد والمدارس والقناطر والرباطات والطرق النافذة

من الحقوق الراجعة إلى عموم الناس ، والّذي يظهر من كثير من العلماء ، انّها من الحقوق والوجه في ذلك اطلاق الحق عليه في الحديث وهو ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد ، كان أحق به ) وفي آخر ( كان له ) ، ولا يخفى ان الظاهر من قوله أحق ، ليس هو الحق بل الأولى ، وظاهر اللام في قوله « له الاختصاص . ولا يخفى أيضا ان الوقف عنوان عام وليس في لسان الوقف ما يجعله وقفا على السابق حتى يختص به دون غيره ، وظاهر انّ السابق بالسبق لا يوجد حقا لم يكن له حتى ينتزع ممّا ذكرنا حق بالوقف وحق بالسبق . ويستنتج من ذلك ان السبق سبب لحرمة مزاحمته ولو كان المزاحم من مصاديق عنوان الموقوف عليهم ، فتقديم السابق حينئذ في باب تزاحم الحقوق ، كتقديم الأهم في باب تزاحم الواجبات يعد من الاحكام ويرتفع التزاحم بمجرّد الاعراض ، هذا ما يقتضيه العجالة من البحث فلا بدّ من التأمّل التام فافهم . نعم ، نظر المشهور أو الأشهر انه من الحق باعتبار ان السبق يوجب تعيين العنوان الكلى في المصداق الخاص ما دام سابقا وشاغلا للمحل كتعيين مصداق المالك بالقبض في الخمس والزكاة وحينئذ ليس للسابق الّا الحق المجعول بالوقف للعنوان أو للجهة المتعيّن له بالسبق فيكون من الحقوق . وعلى القولين يسقط بالأعراض .

ومنها : الخيارات

فانّها من الحقوق ولو كانت فيها مصاديق مشتبهة ، لأنّها حق مجعول للمتعاملين أو للأجنبي ، على ابطال العقد اللازم وامضائه وموضوعها العقد اللازم ، والجائز لا خيار فيه ما دام اتصف بالجواز . ولا يخفى ان جواز المعاوضة عليه بما يوجب نقله مبنىّ على تعميم المال له ، وهو محلّ اشكال ، بل الأظهر عدم الجواز كما مرّ