تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والبيع يخالفه ، فالمفهومان منافيان لأنّ البيع بيع بمعنى فروش والهبة هبة بمعنى بخشش ، فهل معنى فروختم وبخشيدم في الفارسي واحد ؟ وامّا المشروطة والمعوّضة ، فالظاهر أن وقوع الهبة في قبال الهبة معاوضة بين العقدين لا المالين ، توضيحه ان الهبة العقدي اى البخشش واقع في مقابل الهبة العقدي اى البخشش ويترتب على هذا العمل العقدي تبادل المالين ، لا انّه معاملة ومعاوضة معاملىّ وهذا واضح .

وامّا القرض :

فمعناه بحسب اللّغة القطع ، يقال قرضت الشيء بالمقراض ، والقرض ما تعطيه الانسان من مالك لتقضاه ، كأنك تقطع حصّة من مالك وتعطيه إلى الطرف ، ليقضى ما اخذ ، فهذا يدلّ على الضمان فقط وهو قد يكون بالمثل أو القيمة ، لا على المعاوضة ، والإعطاء ولو بالتمليك هنا لا يفيد المعاوضة المعاملي لأنك تسترد مالك لا عوضه وتمام الكلام في القرض فافهم .

البيع بمعان اخر :

ثم إن الشيخ ( ره ) تعرض لمن قارب عصره ولعلّه صاحب المقابيس من حيث انّه قال يستعمل البيع في معان اخر ، فلما كان الاستعمال بلحاظ أداء المعنى البيعي ، فهو باي معنى صحيح لأنّه ليس في مقام تعريف بالترجمة كما قلنا ، أو في مقام التعريف بحيث يطرد وينعكس بل يريد ما يتحقق به البيع العرفي فيتسامح في التعبيرات ولكن المصنف ( ره ) اخذه كما اخذ سائر الفقهاء في تعريفاتهم حسبما هو المتعارف في الفقه والأصول من النقض والإبرام فلا يهمّنا التعرض كتعرضه ، إذا عرفت ملاك كلامنا .

العقد في الصحيح والفاسد :

ثم إن الشيخ ( ره ) تكلّم تبعا للشهدين في انّ العقود هل هي موضوعة للصحيح