وهو يسقط بالاسقاط أيضا ومدركه عمومات ادلّة المعاوضة مضافا إلى عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، بعد ما أحرزنا القابليّة بما دلّ على سقوطه بالاسقاط وانتقاله بالإرث ، وهذا هو الملاك وليس من باب كشفه عن عدم العليّة فافهم .
ومنها : حق الشفعة
الّذي دلّ الاجماع بقسميه والسنة المستفيضة بل المتواترة معنى ، على ثبوته كما عن بلغة الفقيه ، للشريك ببيع شريكه حصته ، فله سلطنة انتزاع المبيع قهرا من المشترى لنفسه وهو يسقط بالاسقاط اجماعا من المسلمين لكونه رخصة لا عزيمة . وينتقل بالإرث على الأشهر بل المشهور وللنبوىّ المنجبر ، ما ترك الميّت من حق ، فلوارثه . وامّا نقله إلى غيره ، قال بلغة الفقيه فلم اعثر على من جوّزه ، بل الظاهر اتفاقهم على عدمه فراجع .
والمقصود هنا نقل بعض الحقوق لا تحقيقها ، كما هو حقه في المقام كما لا يخفى على الاعلام .
وخلاصة الكلام في الحقوق انّها لا تقع عوضا في المعاوضة وعليه المصنف ( ره ) في جميع اقسام الحق حتى فيما يقبل النقل والانتقال كحق التحجير ، حيث استشكل فيه ونحوه الّذي يقبل الانتقال ، لأنّ الشك في صحّة العوضيّة مرجعه إلى الأصل المقتضى لعدم جعله عوضا وذلك لأجل لابديّة احراز الموضوع في صحّة الجعل ولا يجوز التمسّك بإطلاق ادلّة المعاوضات لأن الحكم لا يكون محققا للموضوع فالشبهة المصداقيّة ممّا لا يجوز التمسّك بالعموم فيها فافهم ، مضافا إلى انّ البيع مبادلة مال بمال فلا بدّ من دخول الثمن في ملك البائع وحينئذ حلول الثمن محلّ المثمن لا يتحقق ، فلا بدّ ان يكون كل منهما من سنخ الاخر ، الّا ان نقول انّ المعاوضة الّتي معناها دخول المبيع في ملك من خرج منه العوض الّذي يعتبر ان يكون شيئا كالمبيع ، حتى يصدق المعاوضة صادقة في مثل التحجير مثلا ، لأنّ المراد من حقّ التحجير ، ليس صرف الحق ، بل الحق الّذي له