تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فإن كان من القسم الأول بمعنى الإعطاء الّذي يفهم منه ما فوق معنى الإيتاء من التمليك فلا بدّ حينئذ ان يكون ذلك الفعل الخارجي مصداقا لمفهوم البيع العرفي والشرعي حتى يشمله الأدلّة ، ولكنّه ليس إنشاء للبيع ولا يكون الفعل نفس الإنشاء ، نعم هو تسليط ، والظاهر انّها معاملة مستقلّة وستتّضح إن شاء الله حقيقة الحال . خلاصة الكلام : ان النظر في المعاطاة لا بدّ ان يتعلّق تبعا لبحث المصنف إلى كلمات الأصحاب وما قالوا وإلى ما مالوا إليه كما فعله الشيخ ( ره ) حيث نقل شطرا من كلماتهم لتكون منشأ للاستظهار وقد اشبع الكلام فيها كما ترى انه تكلّم فيها في نحو صفحة ونصف ، وأخرى في انّه هل تقتضى الأدلّة كونها بيعا وهل تشملها أم لا ؟ والشيخ جعلها بيعا واستدلّ بالتبادر وغيره على أن القدماء من الأصحاب نفوا عنها البيعيّة كما تشاهد فيما نقل من الكلمات ، الّا ما عن المفيد عليه الرحمة والرضوان . وبعد الفراغ عن كونها بيعا تكلّم الشيخ ( ره ) في إفادتها اللزوم ثمّ أورد تنبيهات فيما يتعلق بها كما نتكلم فيها أيضا إن شاء الله تعالى . قال الشيخ انّ المتحصل من الكلمات ستّة أقوال ولكنّ المهمّ منها أربعة . الاوّل : إفادة المعاطاة الملك اللازم . الثاني : إفادتها الملك الجائز . الثالث : إفادتها الإباحة المطلقة . الرابع : إفادتها إباحة التصرفات الغير المتوقفة على الملك .

موضوع الكلمات :

لا يخفى عليك انّه الكلام في انّهم ما ذا أرادوا من المعاطاة ، فهل هي في مقام قصد الملك من المتعاطيين أو قصد الإباحة ، وعلى فرض قصدهما الملك هل يترتب عليها الإباحة أو الملك . والمتراءى من الكلمات ، إفادة التعاطي الإباحة ولو قصدا به التمليك ولعلّه المشهور في ما بين الأصحاب ، فراجع . والتسالم في ان العقود تابعة للقصود ، وان ما لم يقصد لم يقع ، يعارض القول