تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
منها : ما لا يجوز عليه شيء من ذلك فلا يسقط بالاسقاط ولا ينقل بالنواقل ولا ينتقل بالإرث كحق الأبوة وولاية الحاكم وحق الاستمتاع وحق الجار وحق المؤمن فانّها حق لأربابها فقط . ومنها : ما هو ساقط بالاسقاط ولكنّه لا ينقل ولا ينتقل كحق الغيبة بناء على كونه حقا يوجب الاستحلال . ومعنى حق الغيبة ليس هو حق عدم الغيبة كما عن بعض المحشّين ، بل معناه حق سببه الغيبة اى يوجد من الاغتياب ، وتمام الكلام فيه في بابه ، وكحق الايذاء بضرب وشتم وإهانة . ومنها : ما يسقط بالاسقاط وينتقل بالإرث على قول ولا ينتقل بالنواقل كحق الشفعة للشريك . ومنها : ما ينقل مجّانا لا بعوض ، كحق القسم بين الزوجات . ومنها : المصاديق المشتبهة بين كونها حقا أو حكما ، وفيما ذكرنا من الحقوق قد وقع الخلاف في بعضها أيضا ، كحق الرجوع وحق السبق في المساجد والأوقاف العامّة والطرق النافذة ، ولا يخفى ان هذه الحقوق التي ذكرناها كذلك ، انّما هي بحسب ما ذكروها وامّا تشخيصها وتحقيقها يقتضي كلاما مشبعا في رسالة منفردة .

الملاك :

ثمّ ان في جعل الملاك والمناط ، عدم السقوط مطلقا أو غير ذلك وهي العلّة أو الاقتضاء كما عن صاحب بلغة الفقيه ، كلام . إذ العليّة والاقتضائية لم تصرحا في لسان دليل الجعل ، إذ يمكن ان يكون الملاك خصوصيّة بعض تلك العناوين المأخوذة في الحق ، كحقّ الاستمتاع وحق الولاية وأمثالهما وضبطها بالقاعدة محلّ اشكال لأنّه لم تصرح العليّة والاقتضائيّة ، فما المعيّن في ذلك المقام فافهم . والواجب حينئذ لحاظ الادلّة ولحاظ مقتضاها ، نعم يمكن استكشاف العلّة من
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 282 | الشيخ راضي النجفي التبريزي