عدم السقوط مطلقا ولكنّه غير مطّرد ، واستعمال برهان الإنّ وان كان شايعا يفيد العلم ولكن الآثار المختلفة في الحقوق من حيث جواز النقل والاسقاط مثلا كيف تكون كاشفة عن وحدة الغرض فافهم .
ثمّ ان القول بان مقتضى التحقيق الّذي لا محيص عنه عدم قابليّة شيء من الحقوق للسقوط بالإسقاط مع بقاء العلّة التامّة له فضلا عن النقل الاختياري ، كلام لا محصل له كما عن هداية الطالب لما قلنا من اين المعيّن للعلّة حتى يترتب لها عدم السقوط . والخصوصيّات والمناسبات المتعلّقة في باب الحق كثيرة فلذا لا يتصوّر شيء من الإسقاط والنقل والانتقال في بعضها ، ويتصوّر السقوط دون غيره في بعضها الآخر ، ويتصوّر النقل دون الانتقال في بعض ويتصوّر النقل والانتقال معا في بعض ويتصوّر الانتقال دون النقل في بعض فلا محيص الّا عن ملاحظة دليل كل حق وما يقارنه من القرينة أو القرائن كما لا يخفى فافهم . مضافا إلى أن معنى الحق الّذي جعله الشارع عبارة عن شأن التنفيذ وليس معناه شيئا ثابتا وواجبا في وعائه ، وبعبارة أخرى ليس هو مجرّد الثبوت بل هو معنى ينتزع منه الأعمال والتنفيذ ، والّا يلزم العبث في جعله ، حيث لم يقدر على انفاذه كما لا يخفى .
المصاديق المشتبهة :
منها : حق الرجوع في المطلّقة الرجعيّة ،
فان المحقق القمي ( ره ) ومن تبعه ذهب إلى كونه حقا يجوز الصلح عليه تمسّكا بعمومات ادلّة الصلح ، منها : الصلح جائز بين المسلمين . ولكنّه مشكل لأنّه ان فرض الشكّ من حيث كونه حقا أو حكما فلا يجوز التمسك بالعموم ، لأنّ الحكم لا يكون محققا للموضوع فلا بدّ من تحقق الموضوع حتى يشمل العموم ومن هنا قالوا بعدم التمسك به في الشبهات المصداقيّة كما لا يخفى .
وان فرض انه حق لا حكم ، ولكن شك من حيث كونه من الحقوق التي تنقل