تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فردين من مقولة الكيف المبصر وكذا ما سبق . وقال ، وكذا الملك معنى لو وجد في الخارج لكان جدة أو إضافة ، لكنّه لم يوجد بذلك النحو من الوجود بل وجد بنحو آخر عند اعتبار المتعاملين مالكا شرعا أو عرفا ، وهذا نحو آخر من الوجود سار وجار في كل موجود بلحاظ جهة داعية إلى الاعتبار به يكون موضوعا للاحكام والآثار شرعا وعرفا ، فالعين الخارجيّة ربّما تكون جدته الخارجيّة الحقيقيّة لزيد وجدته الاعتباريّة لعمرو . ثم قال إن الملك الشرعي والعرفي حيث كان اعتباريّا فهل هو اعتبار للجدة أو اعتبار للإضافة أو اعتبار جدة ذات إضافة ، الأوسط منها الأوسط ، الخ كلامه الطويل .

تحقيق المقام بما يتمّ الكلام :

ولا يحتاج إلى اتعاب النفس وايراد ما لا يناسب مشرب الفقاهة في فهم موضوعات الاحكام ، واللّه ولى الاعتصام . أقول : الملك ، الميم واللّام والكاف أصل صحيح يدلّ على قوّة في شيء وصحة ، يقال املك عجينه قوىّ عجنه وشده ، وملكت الشيء ، قوّيته ، وهذا هو الأصل . ثم قيل ملك الانسان الشيء يملكه ملكا ، والاسم الملك بالكسر لأنّ يده فيه قويّة صحيحة ، فالملك ما ملك من مال : مقائيس . إذا عرفت ما عن اللّغة تقدران تعلم معناه المتعارف بين الناس وهو ان المالك لشيء والملك عبارة عن كون الشخص ذا يد وقدرة على شيء بحيث يكون تصرفه فيه صحيحا اى على نحو الصواب والنفوذ الّذي لا يخالطه ولا يزاحمه نفوذ آخر ولا فيه تجاوز وتعدى في غير ماله وذلك معنى الصحّة . ولا نحتاج ان نقول إن يده عبارة عن الإحاطة والإحاطة إضافة ، فهذه الإضافة ، إضافة حقيقيّة أو اعتباريّة وليس هنا مقام العلم بالأعيان والفلسفة ، والعرف يفهم من هذا سلطنة هذا الشخص على هذا ، وعلى هذا ينظر ما في النبوّي ، الناس مسلّطون على أموالهم ، حيث إن السين واللّام والطاء أصل واحد يدلّ على القوّة والقهر ، وسمّى السلطان سلطانا لذلك . ويقال للحجّة ، السلطان