بالعبارة إلى تلك الرواية ، والظاهر انحصار الرواية . ولا يخفى ان تلك الاطلاقات مع رعاية العلاقة فافهم .
خلاصة الكلام في العوض :
ان البيع تبديل الأموال وهي عبارة عن الأعيان ، فلا يصدق على المنافع ، فعلى هذا لو جعل منفعة في قبال المعوض ، عوضا في البيع بمعنى اطلاق البيع على تلك المعاملة ، فهي بيع مسامحة وإجارة حقيقة ، فما عن بعض الأعيان وهو البهبهاني في رسالته ، صحيح فافهم .
لعلّ مبنى خلافه عدم تعارف جعل المنفعة عوضا ، فلا تشمله الادلّة الدالّة على نفوذ ما بأيدي الناس . ويجوز ان يكون المبنى من باب كون المنافع معدومة ، فلا تقبل الملكيّة وهو ظاهر الشهيد في القواعد لأنّه قال إن مورد الإجارة ، العين للاستيفاء المنفعة لأن المنافع معدومة .
عمل الحرّ والعبد : وممّا ذكرنا ينقدح لك ما في البحث عن عمل الحرّ من حيث جعله عوضا في البيع وانّه لا يصحّ لأنّه ليس بمال ، وامّا ترديد الشيخ ( ره ) في الجعل من جهة وقوع المعاوضة عليه وعدمه ، فلا وجه له لأنّه بناء على كونه مالا باعتبارات لا يفرق بين الوقوع وعدمه ، لأنّ ملاك الماليّة إذا كان عبارة عندهم عما يبذل بإزائه شيء أو ما يرغب فيه أو ما ينفع لرفع الحاجة أو غير ذلك لصدق تلك العناوين عليه كما يصحّ جعله صداقا في النكاح ، فيصحّ جعله عوضا في البيع كعمل العبد لاشتراكهما في الملاك وتحقق اعتبار العوضيّة في البيع وهو المال ، نعم عمل العبد ملك لسيّده وعمل الحرّ ليس ملكا لأحد . ولا يخفى عليك ان الوجه في الضمان ، هو اتلاف المال الّذي للغير ، كقوله :
من اتلف مال الغير فهو له ضامن ، وعمل العبد للغير ، لأنّه للسيّد بتبع ملك نفسه ، وعمل الحرّ ليس ملكا لأحد حتى يصدق الاتلاف ، نعم للحرّ سلطنة على عمله بان