تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
في الأغنام وغيرها في لسان العوام حيث يطلقون المال عليها . والحاصل ان كل عنوان من العناوين ، عنوان مشير إلى معنونه ، فلا بدّ للمعنون من وجود . فلا يقال فلان مالك وهو بمعنى القوّة في شيء الّا ما كان تحت ملكه وقوّته . وليس المال من الميل ، الا جوف اليائىّ حتى يقال انّه يميل الناس إليه ، والميل يزول والمال يزول أيضا كما لا يخفى فافهم . ومن هنا يستقيم قول المصنف : ( والظاهر اختصاص المعوّض بالعين ) وذلك لظهور المال فيما له عين بحسب اللّغة وتبادر ذلك في متفاهم العرف ، لا لما هو المعروف عند الأصحاب في مقام التفرقة بين البيع والإجارة . نعم لو كان المعروف من حيث الظهور فلا بأس به ، فعلى ما ذكرنا لا يكون المال اعمّ من العين ، كما عن الفقيه الطباطبائي اليزدي في الحاشية ، حيث قال : وأيضا يعتبر ان يكون المبيع عينا والمال اعمّ ، في الايراد على المصباح . ويدلّ على ما ذكرنا في المال ، كلام الطريحي ( ره ) في المجمع ، وفي الحديث نهى عن إضافة المال ، المال في الأصل الملك من الذهب والفضّة ، ثم اطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان ، وأكثر ما يطلق عند العرب على الإبل لانّها كانت أكثر أموالهم . فكلامه صريح في اختصاص المال بالعين مقابل المنفعة كما لا يخفى . وعن القاموس ، انّ المال ما ملّكته من كل شيء ، ولا يخفى ان التعميم منه بالنسبة إلى الذهب والفضّة وعدم الاختصاص بهما . وفي المقاييس ، المول تموّل الرجل ، اتّخذ مالا ، مال يمال إذا كثر ماله . وممّا ذكرنا يظهر انّه بحسب اللغة مع قطع النظر عن اصطلاح الفقهاء واستقراره عند الأصحاب ، يختصّ المعوّض بالعين فلا يبقى احتياج إلى اصالة عدم النقل ، ونسبة التسامح إلى المصباح كما عن السيّد الفقيه اليزدي ليس في محلّه .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 271 | الشيخ راضي النجفي التبريزي