تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أقول : لو تمّ الاجماع فلا كلام وانّما الكلام فيه ، ونسبة الخلاف إلى بعض الأعيان إشارة إلى العالم الكامل البهبهاني في رسالته العمليّة الموسومة بآداب التجارة ، وهو حقّ منه .

تابع قبله : اطلاق البيع والإجارة :

اطلق البيع في بعض الكلمات والاخبار على غير العين ، فعلى المحكى عن المبسوط انّه استعمل واطلق البيع على نقل خدمة العبد ، والظاهر انّه تبع النصّ في ذلك لا انّه يذهب إلى جواز جعل المعوّض من المنافع ولم يعلم أن المطلق تعدّى عن مورد النصّ ، كما حكى ذلك الشيخ الجليل الميرزا فتاح الشهيدى في كتابه : هداية الطالب . وعلى المروى في الوسائل « 1 » عن إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ، قال سألته عن رجل في يده دارا ليست ، إلى أن قال . . . قال ما أحب ان يبيع ما ليس له ، اى أراد المتصرّف البيع ، قال ما أحب إلى أن قال . . . قلت فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول أبيعك سكناى وتكون في يدك كما هي في يدي ؟ قال نعم يبيعها على هذا ، حيث اطلق البيع على منفعة الدار ، مع انّها شاذّ غير معمول بها كما في المستند للنراقى ص 689 . وامّا استعمال نقل الأعيان بالإجارة ، فالمروىّ في الوسائل « 2 » باسناده عن عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تقبل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر ، وان لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجر . قوله فلا تستأجر بمعنى لا تشتر بقرينة اخبار ذلك الباب الصريحة في جواز بيع الثمار ، فراجع . فما عن السيّد في الحاشية من حمل كلامه قدس سرّه على إجارة الشجرة لثمرتها ممّا لا وجه له ، لأنّ الشيخ ( ره ) أشار
هامش
( 1 ) ج 2 أبواب عقد البيع وشروطه . ( 2 ) ج 2 أبواب بيع الثمار .