انهائك المكتوب إلى الغير ولا تحتاج إلى جملة كتب إليه ، لأنّ هنا في الفعل المجرّد عدّيت المكتوب إلى الغير بواسطة كلمة ( إليه ) .
فان قلت : انّ التعدية إلى الغير في ضرب أيضا موجود فيتّحد معنى كلا البابين ، باب ضرب وضارب .
قلت : ان ضرب في مثال ضرب زيد عمروا ، يدلّ على تعدية الضرب ، ولازم تلك النسبة المتعدّية وصولها إلى المفعول وليس المفهوم منها الانهاء ، فيعلم ان الانهاء غير ملحوظ فيها ، بخلاف ضارب زيد عمروا فانّ المفهوم منها ان التعدية والانهاء ملحوظ في الهيئة .
شواهد من الآيات وغيرها :
والشاهد على ما قلنا قوله تعالى :
« يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ »
، ولفظ القرآن وفصاحته فوق كلام البشرى ، إذ ليس كمثل كلامه كلام . وقوله :
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، وقوله :
يُراؤُنَ *
و
نافَقُوا *
و
شَاقُّوا *
.
ويدلّ أيضا ما في الأمثال كقولهم : عاجله بالعقوبة وساعده التوفيق وغيرها ممّا لا يصحّ نسبة المادة إليهما أو لا يراد منها ذلك ، ولا يخفى انك تجد ما قلنا من اشكال الادبىّ في تعليقة العلّامة الأستاذ الشيخ محمّد حسين الاصفهاني على كتاب البيع للشيخ .
المقصد الثاني : في المعوّض
لا يخفى انّ المال من المول ما كان منشأ للآثار ، فلا بدّ ان يكون له وجود خارجي حتّى يعد زينة كما في قوله تعالى :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
، ومنشأ للخير كما