شيء في مكان شيء في الملكيّة .
ويحسن لنا ان نشير إلى انّ التعريف بتمليك العين لا يحسن باعتبار ان مفادّه حينئذ يكون من باب تبديل السلطنة ، فان إضافة الانسان على ماله عبارة عن السلطنة على المال ، فإذا قلنا انّ المبادلة والتبديل واقع بين سلطنة البائع والمشترى ، فينقدح هنا اشكال وهو انّ التبديل حينئذ موقوف على صحّة ذي السلطنة على السلطنة على السلطنة ، فهو كما ترى لانّها غير قابلة للتبديل ، لانّ الانسان يجد تلك السلطنة والواجديّة بنفسها ولا يجد واجديّة على واجديته الّا بنفس الواجديّة والّا لزم التسلسل . نعم اثرها الإضافة إلى الملك فله ان يقطع تلك الإضافة ويبدّل بإضافة أخرى كما لا يخفى فتأمّل .
وممّا ذكرنا يظهر وجه قول العلّامة في التذكرة حيث جعل التمليك حقيقة في الهبة وجعل ملّكت في ايجاب البيع من الكنايات وحكم بعدم صحّته ، وقال الشهيد الثاني ان ملّكت يفيد معنى غير البيع ، فما عن الفخر من انّ معنى بعت في لغة العرب ملّكت غيرى ، خلاف الصواب ولعلّه قال بلحاظ الأثر المترتّب من البيع فافهم منه .
وهنا اشكال أدبيّ :
وهو انّ المبادلة من المفاعلة وهذا ممّا يقوم بالطرفين وليس كذلك في باب البيع لأنّه من التبديل .
ويدفعه : ويدفع الاشكال انّه مبتن على أن يكون باب المفاعلة قائما بالطرفين على ما هو المشهور والمعروف بين المشتغلين بالأدب ، ولكن التفكير الصحيح والتأمّل الصريح يعطى خلاف ما هو المعروف ، وذلك انّ هيئة المفاعلة جعلت لمجرّد تعدية المادة وانهائها إلى الغير ، فتقول في كتب انّه تعدية المادة إلى المكتوب ككتب الحديث اى ايجاد الكتابة في الكاغذ مثلا بلا لحاظ وصول المكتوب إلى الغير ، ولكن تقول كاتبه بلحاظ