تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الضمان أقوال في التصدق بمجهول المالك ، أحدها : الضمان مطلقا وثانيها : عدم الضمان مطلقا ، ثالثها : التفصيل بين يد الأمانة ويد العدوان ورابعها : التفصيل بين ما إذا وجد المالك وطالبه بماله وعدمه ، ولكن قلنا إن مقتضى تنفيذ امر الشارع سقوط الضمان مضافا إلى انّ الضمان في اللقطة باعتبار دلالة الروايات بالنسبة إلى تملكها بقصد الضمان وفي المال المجهول المالك ان الشخص مأمور بالتصدق لا لنفع شخصه . ففي المقام قد يكون الاخذ من الجائر المتصدق بقصد الردّ إلى المالك فتكون يده يد أمانة ، وقد يكون الآخذ ويده في المرحلة الأولى يد عدوان ، كما اخذ المال لانتفاع نفسه ولو عصيانا ولكن رجع إلى قصد ايصال المال إلى مالكه فإذا حصل اليأس من صاحبه فتصدّق . امّا الصورة الأولى من كون يدها أمانة شرعيّة فعدم الضمان ظاهر ، لانّ احتمال الضمان امّا عبارة عن اليد ( على اليد ما اخذت حتى تؤدّى ) وامّا عبارة مفاد من اتلف مال الغير فهو ضامن ، وامّا ان يقوم دليل بالخصوص وكلها منتفية في المسألة المبحوث عنها ، امّا اليد فلانّها أمانة فلا يشملها دليل على اليد لانّه لم يؤخذ الّا لأجل الردّ بل اليد الأماني مشمول لنفى السبيل على المحسن . وامّا قضيّة الاتلاف فهو ليس باتلاف على ضرر المالك ، فشمول قاعدة من اتلف مال الغير فهو له ضامن ممنوع بالنسبة إلى الاتلاف الّذي له نفع للمالك فان التصدق لأجل ثواب الصدقة ، وللمقام نظائر كاطفاء النار عن دار زيد مثلا المستلزم لهدم بعض الدار أو كسر بعض الآلات ، فالإتلاف ينصرف إلى غيره . وامّا الدليل الخاصّ فهو منتف الّا في وديعة اللصّ لرواية حفص فلا تعدّى عن موردها مع ما في الرواية من جهة السند فتأمّل . ولقد عثرت على كلام السيد الفقيه الطباطبائي في حاشيته وهو قائل بعدم الضمان فنعم الوفاق . ومن هنا يظهر ما في استظهار الشيخ قدس سره من تحكيم الاستصحاب حيث إن
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 260 | الشيخ راضي النجفي التبريزي