تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ومنها : ما روى الشيخ قدس سرّه من رواية داود بن أبي يزيد واستقر به وقال في آخر كلامه هنا الأحوط الدفع إلى الحاكم وان كان ظاهر النصوص ثبوت ولاية المديون .

المبحث الخامس في الدفع إلى الحاكم :

قال الشيخ مقتضى القاعدة لولا ما تقدم من النصّ هو لزوم الدفع إلى الحاكم ، ولكن لا يخفى ان مقتضى نصوص التصدق هو تعيّن ذلك عليه وجوبا وهو تكليف شرعي يجب اعماله شخصا والحاكم له الولاية في حق من لا ولاية له كما أن الحاكم ليس له ولاية في مال الورثة لو كان لهم جد فافهم . ثم إن الشيخ قدس سره اتى بفرضيّات بقوله : ثمّ الحاكم يتبع شهادة حال المالك وهو ظاهر للمطالع الفاحص ووصل إلى حكم تعذّر الايصال امّا بالتصدق أو الاستيذان عن الحاكم كما صرّح به جماعة منهم المحقق في الشرائع وغيره .

المبحث السّادس في المستحق :

لا يخفى الأخبار الواردة في تحريم الزكاة على بني هاشم كلها بلسان الصدقة ، منها : ما عن الكليني باسناده عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ففي ذيل الرواية : فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله يا بنى عبد المطلب انّ الصدقة لا تحل لي ولا لكم الحديث . ومنها : ما عن زرارة ومن معه من أصحاب أبى جعفر وأبى عبد الله ، قالا قال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : الصدقة أوساخ أيدي الناس وانّ الله حرم عليّ منها إلى أن قال وان الصدقة لا تحل لبنى عبد المطلب الحديث . « 1 » واطلاقها يشمل كل صدقة ولكن وردت روايات على جواز المندوبة كرواية جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له أتحلّ الصدقة الواجبة على الناس ؟ قال لا تحلّ لنا وامّا غير ذلك فليس به بأس ولو كان كذلك ما استطاعوا ان
هامش
( 1 ) نقلهما وغيرهما الوسائل في كتاب الزكاة ج 2 الباب 102 .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 258 | الشيخ راضي النجفي التبريزي