تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
لزوم التصدق وانفاذ امر الشارع يوجب ارتفاع الضمان فاصل البراءة محكم فافهم . مضافا إلى الضمان ضرر على المتصدق فينفى لا جل قاعدة لا ضرر كما لا يخفى . ثم إن الشيخ قدس سره ذكر فروعا على فرض مبناه من اختيار الضمان وبيان تلك الفروع هنا يكون على فرض الضمان فعليك بالتأمل فيها .

وامّا الصورة الرابعة :

فهي ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام وليكن على ذكر منك انّ مطلق مجهول المالك أيضا من مصاديق تلك الأحكام الجارية على المال المأخوذ من الجائر فيكون موضوع البحث ، المال المشتمل على الحرام مطلقا ، فهنا صور ، الأولى : ان لا يكون الاختلاط موجبا للشركة ، الثانية : كون الاختلاط موجبا للشركة كاختلاط الدبس بالدبس ونحوه ، الثالثة : مع الاختلاط الشركى كون المالك والقدر معلومين ، الرابعة : كونها مجهولين ، الخامسة : صورة الاختلاف بان يكون المالك مجهولا والقدر معلوما أو بالعكس . وحكم الصورة الأولى هي القرعة لكل امر مشتبه من حيث عين الحرام والمالك أو البيع والاشتراك في الثمن وتوضيحه انّ مع كون الاشتباه لا على وجه الامتزاج يتعيّن القرعة بينه وبين الطرف الآخر ولا يخفى انّه لا لزوم للبيع فانّهما يقتسمان العين . وحكم الصورة الثانية هو حصول الشركة على نحو الإشاعة فامّا يتراضيان فالشركة باق وامّا لا ، فتقسم بينهما بالنسبة مع كون المالك والقدر معلومين . الصورة الثالثة كونهما مجهولين ففي هذه الصورة مع الإشاعة حكمها التخميس على ما هو المعروف والمشهور . الصورة الرابعة كون القدر والمالك معلومين مع عدم الإشاعة تعيّن الحرام في مال الغير ويجب ردّه إليه . الصورة الخامسة كون القدر معلوما دون المالك وحكمه الصدقة ومع كون المالك معلوما يجب التخلّص بالمصالحة ، ولا يخفى انّ بسط الكلام ممّا ذكر من
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 261 | الشيخ راضي النجفي التبريزي