تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولا يخفى ظهوره بحسب الاطلاق في الأعم من تلف المأخوذ وعدمه واحتمال البقاء صنعة الفكر فيؤخذ بالإطلاق ، فما عن السيد الفقيه الطباطبائي في حاشيته من الاشكال بانّ مورد الرواية وجود ما غصبه فلا يشمل المقاصة في حال التلف ، ممنوع ، توجّه إليه بقوله ان ترك الاستفصال دليل العموم وقلنا إن الاطلاق محكم وهو تمام المعيار في البيان ولم يقيّد البيان بشيء كما يظهر بالعناية . وامّا دعوى السيرة المتسلسلة إلى زمان المعصوم فموهونة إذ لم يحرز ذلك وصرف عمل الناس لا يكشف عن تحقّقها مع ما ترى من عدم المبالاة وعدم العناية بمقتضيات الأموال كما لا يخفى فافهم .

المسألة الثالثة : في الخراج والمقاسمة :

هل الخراج والمقاسمة اللذان يؤلان إلى اخذ الجنس والنقد من السلطان الجائر وكذا ما يأخذ باسم الزكاة وجزية الرؤوس ، يحلّ اخذها والاتهاب أو بالمعاملة والعوض نظير جوائز الجائر الّذي مرّ البحث فيه مفصّلا أم لا . لا يخفى ان الحكم من حيث الأخذ لا اشكال فيه بمقتضى الاخبار التي نقلها الشيخ قدس سرّه مضافا إلى دعوى الاجماع كما تعرّض له الشيخ وحكاه من الفقهاء كما ترى في كلماته . وانّما الكلام في موضوع البحث وهو عبارة عن الأراضي المفتوحة عنوة أو ما اخذ من الكفّار صلحا كالعراق ومكّة المشرفة وكأرض نهاوند والرّى من بلاد إيران وآذربايجان وخراسان وأصفهان فالتواريخ مختلفة كالاختلاف في بلاد الشام .

تنبيه :

متعلق الخراج هي الأرض المعمورة حال الفتح وامّا الموات فهي مخصوصة بالامام