تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كونهما من ادلّة التصدّق وان كان فيهما تأييدهما كما لا يخفى . ومنها : ما عن الكافي باسناده عن علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتّاب بنى اميّة عليهم اللّعنة فقال لي استأذن لي على أبى عبد اللّه عليه السلام فاستأذنت له فاذن له فلمّا ان دخل سلم وجلس ثمّ قال جعلت فداك انى كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد الله عليه السلام لولا ان بنى اميّة وجدوا لهم من يكتب ويجيء لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبوا حقّنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا ، قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه ، قال إن قلت لك تفعل ؟ قال افعل ، قال له فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك الجنة وانا ضامن لك على الله عزّ وجل ، الحديث . « 1 » ومنها : ما نقله الشيخ قدس سرّه وهذا الحديث مرويّ في الوسائل « 2 » أيضا وفي هذا الباب عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللّقطة فأراني خاتما في يده من فضّة قال انّ هذا مما جاء به السيل وانا أريد ان أتصدق به . ومنها : ما أشار إليه الشيخ ولم يذكر أصل الرواية وهي في الوسائل « 3 » منها : عن الكافي بسنده عن أبي علي بن راشد قال سألت أبا الحسن عليه السلام قلت جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلمّا وفرّت المال خبّرت انّ الأرض وقف ، فقال لا يجوز شراء الوقوف ولا تدل العلّة ( اى الموجودة ظاهرا ) في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت لا اعرف لها ربّا ، قال تصدق بغلّتها ، رواه الصدوق والشيخ قدس سرهما .
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل ج 2 الطبع القديم كتاب التجارة باب وجوب ردّ المظالم . ( 2 ) ج 3 كتاب اللقطة الباب 7 . ( 3 ) ج 2 كتاب الوقوف الباب 6 .